تقرير أسود عن جرائم الاحتلال الاسرائيلي ضد الصحافيين الفلسطينيين
معكم 24
بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة قدمت نقابة الصحافيين الفلسطينيين تقريرا أسود عن الاعتداءات التي يتعرض لها الصحافيون منذ اندلاع حرب الإبادة التي يشنها جيش الاحتلال الاسرائيلي على قطاع غزة.
وفي هذا الصدد كشف التقرير عن مقتل 210 من الصحافيين الفلسطينيين و664 من أفراد عائلاتهم، بعضهم قتل في الميدان، وبعضهم في منازلهم، واخرون في الخيام. كما أشار إلى إصابة 178 من الصحافيين إصابة دامية، فيما نجا 226 صحافيا من الرصاص الحي.
وأبرز التقرير ، استنادا إلى بيانات موثقة، أن هذه الحرب شهدت موجة غير مسبوقة من الجرائم والانتهاكات التي استهدفت الطواقم الصحافية والإعلامية بشكل ممنهج.
وكشف أن “الاحتلال الإسرائيلي يمعن في استهداف الصحافيين الفلسطينيين على اعتبار أنهم هدف مطلوب القضاء عليه بكل الوسائل، بما فيها الصواريخ وقذائف المدفعية والطائرات المسيّرة والرصاص الحي وقنابل الغاز السام وقنابل الصوت”.
كما تطرق إلى الهجوم الشرس الذي تتعرض له مباني ومقرات المؤسسات الإعلامية في قطاع غزة من قبل صواريخ طائرات جيش الاحتلال الإسرائيلي، وتدمير غالبية مقرات ومكاتب الفضائيات ووكالات الأنباء، مشيرا في هذا الصدد إلى أن الصحافييين لم يكونوا يجدون خياراً سوى إنجاز بقية العمل من بيوتهم، التي تعرضت هي الأخرى لقصف الصواريخ، وهو ما أدى إلى مقتل 90 صحافيا، لا يزال بعضهم تحت الأنقاض حتى اليوم، وذكر كمثال على ذلك الصحافية هبة العبادلة التي قتلت مع طفلتها ووالدتها بتاريخ 9/12/2023 ببلدة القرارة بالقرب من خان يونس.
كما أشار التقرير ذاته إلى مقتل 29 صحفياً في الخيام، بعد أن اضطر الصحافيون إلى نصب خيام جماعية بمحيط المستشفيات لستر أنفسهم من البرد والحر، مضيفا أن الصحافيين “اختاروا وضعها في محيط المستشفيات، على اعتقاد أن المستشفيات وخيام النزوح خارج حسابات الحروب واستهداف البارود. إلا أن الاحتلال أبى إلا أن يسطر جرائمه بأبشع الطرق والوسائل”. وكمثال على ذلك أشار التقرير الى ما حدث بتاريخ 7/4/2025 حين قتل مراسل وكالة “فلسطين اليوم” الصحافي حلمي الفقعاوي نتيجة قصف صاروخي استهدف خيمة للصحافيين في محيط مستشفى ناصر غرب مدينة خان يونس.
كما كشف أن “الاحتلال لم يكتف باستهداف الصحافيين بالقتل، بل طال عائلاتهم بشكل إجرامي ومرعب، دون استثناء الأطفال والنساء. لتكشف بيانات ووثائق لجنة الحريات عن تدمير 152 منزلاً تم قصفها، وراح ضحيته 664 من عائلات وأقارب الصحافيين، لا لسبب سوى أن أبناءهم يعملون في الصحافة والإعلام، كما حدث مع عائلة الصحافي معتز عزايزة، الذي فقد 26 من عائلته وأقربائه بقصف منزله”.
على مستوى آخر سجل التقرير أن “الاحتلال استبدل الغاز المسيل للدموع بالصواريخ والرصاص الحي”، لافتا الانتباه إلى ارتفاع اعداد الصحافيين المصابين بشظايا الصواريخ والرصاص الحي مقارنة بالمصابين بقنابل الغاز وقنابل الصوت، حيث وصل مجموع المصابين إلى 178، بعضهم تم بتر أطرافه، كما حدث مع المصور الصحافي سامي شحادة حين تم بتر قدمه بتاريخ 12/4/2024 بعد إصابته أثناء تغطيته الصحافية في مخيم النصيرات، وكما حدث قبل أيام للمصور إيهاب الرديني، الذي أصيب بشظية وكسر في الجمجمة والعين، ومراسل قناة BBC الصحافي أحمد الأغا، الذي أصيب بشظايا في القدم اليسرى.
وورد في تقرير نقابة الصحافيين الفلسطينيين أن “نحو 226 صحافيا تعرضوا لإطلاق الرصاص المباشر في محيطهم لمنعهم من التغطية الصحفية في الضفة الغربية وقطاع غزة”.
من جانب آخر أشار التقرير إلى اعتقال نحو 139 صحافيا، وايداعهم في السجون “دون محاكمة عادلة، ودون زيارة العائلة، ودون زيارة حتى الصليب الأحمر، في ظروف غير إنسانية”، مؤكدا تعرضهم “لأبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي، وكذلك التجويع والحرمان من العلاج”. قبل أن يضيف أن صحافيين آخرين لا يزالون في حالة “الإخفاء القسري”، كما هو حال الصحافي نضال الوحيدي، الذي يعمل مع فضائية النجاح ومنصة نيوبرس، والصحافي هيثم عبد الواحد من مؤسسة عين ميديا الإعلامية. وأشار إلى أن بعض المختفين “كُشف عن مصيرهم بعد شهر، بينما لا يزال البعض حتى اللحظة مجهول المصير”.