البرلمان الفرنسي يسحب الثقة من حكومة بارنييه
معكم 24
دخلت فرنسا في أزمة سياسية جديدة بعد قرار البرلمان الفرنسي سحب الثقة من حكومة رئيس الوزراء ميشيل بارنييه، التي لم يتجاوز عمرها 91 يوما، لتكون بذلك أقصر حكومة عمرا في تاريخ فرنسا.
وصوت البرلمان الفرنسي، مساء اليوم الأربعاء، بالأغلبية لسحب الثقة من حكومة بارنييه، بعد أن اتحد نواب من أقصى اليمين واليسار لدعم اقتراح حجب الثقة. إذ صوت 331 نائبا للإطاحة بالحكومة من أصل 574. وهو ما سيضطر بارنييه للاستقالة، ويضع بالتالي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمام أسوأ أزمة سياسية في ولايتيه.
ويعتبر قرار سحب الثقة من الحكومة سابقة في التاريخ الفرنسي الحديث، إذ هي المرة الأولى منذ أكثر من 60 عاما التي تُسقط فيها حكومة عبر اقتراح سحب الثقة.
وجاء هذا القرار بعد أن لجأت حكومة بارنييه إلى المادة 49.3 من الدستور لتمرير ميزانية الضمان الاجتماعي دون تصويت برلماني.
واقترحت الحكومة خفضا في الإنفاق بقيمة 60 مليار يورو بحلول 2025، وهو ما أثار غضب المعارضة بسبب تأثيرها على ضرائب الكهرباء وتعويضات الأدوية.
وكانت رئيسة كتلة حزب التجمع الوطني، مارين لوبان، قد أكدت قبل أيام أنها لا تستبعد حجب الثقة عن الحكومة إذا ظل مشروع ميزانية الدولة لعام 2025 بصيغته الحالية. ونبهت إلى أنه إذا لم يقع تغيير في مشروع الميزانية ستصوت لصالح سحب الثقة.
كما تصاعدت تهديدات المعارضة اليسارية بحجب الثقة عن الحكومة إذا لجأت إلى المادة 49.3 من الدستور لتمرير مشروع الميزانية دون تصويت.
وعقب سقوط حكومته، صرح بارنييه بأنه لا يرى جدوى من محاولة تشكيل حكومة جديدة “وكأن شيئا لم يحدث”.
ومع استمرار الأزمة السياسية تبدو فرنسا أمام تحديات كبيرة تتطلب توافقا واسعا لتجاوز حالة الانقسام الحاد داخل البرلمان.