4"][/video]

اتفاق بين عميد كلية الحقوق عين السبع والنقابات ينهي الاحتقان الاجتماعي ويمهد لصرف مستحقات الموظفين

Iشهدت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين السبع، التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، تطورا إيجابيا على مستوى تدبير الملفات المهنية والاجتماعية للموظفين، عقب التوصل إلى اتفاق بين إدارة المؤسسة والمكتب المحلي للنقابة الوطنية لقطاع التعليم العالي، المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم التابعة للاتحاد المغربي للشغل (UMT)، يقضي بمعالجة القضايا العالقة وتسوية المستحقات المالية والاجتماعية، في خطوة من شأنها طي صفحة من التوتر وإعادة أجواء الثقة والتعاون داخل المؤسسة الجامعية.
ويأتي هذا التطور بعد فترة شهدت خلالها الكلية نقاشاً واسعا حول عدد من القضايا الإدارية والاجتماعية، التي كانت موضوع بيانات نقابية وتغطيات إعلامية تناولت، على الخصوص، وضعية التعويضات المالية والمنح الاجتماعية وبعض المطالب المهنية للموظفين، فضلا عن ضرورة تعزيز قنوات التواصل والحوار بين الإدارة وممثلي الشغيلة.
وبحسب محضر الاجتماع المحرر بتاريخ 26 أكتوبر 2026 بالدار البيضاء، فقد أسفرت المباحثات بين عمادة الكلية والمكتب النقابي المحلي عن توافق حول مجموعة من الإجراءات العملية الرامية إلى معالجة الملفات العالقة وتحسين المناخ الاجتماعي والمهني داخل المؤسسة.
ويبرز ضمن أهم مخرجات هذا الاتفاق التزام إدارة الكلية باتخاذ الإجراءات الإدارية والمالية اللازمة لتسوية وصرف التعويضات القانونية والمستحقات المالية المستحقة لفائدة الموظفات والموظفين، وفقا للنصوص القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
وحدد المحضر نهاية شهر أكتوبر 2026 كأقصى أجل لاستيفاء المساطر والإجراءات القانونية والمالية ذات الصلة، بما يمهد لصرف المستحقات المعنية، ويستجيب لأحد أبرز المطالب التي كانت مطروحة خلال الفترة السابقة.
كما شمل الاتفاق معالجة ملف المنح والمساعدات الاجتماعية، من خلال تسوية وضعيتها وفق الإمكانيات المتاحة والمساطر القانونية المعمول بها، مع الالتزام بالعمل على معالجة هذا الملف مستقبلاً بصورة منتظمة، بعيداً عن التأخير والتعقيدات الإدارية.
ومن المنتظر أن تسهم هذه الإجراءات في تحسين الوضعية الاجتماعية للموظفين وتعزيز الاستقرار المهني، خاصة أن المطالب المرتبطة بالتعويضات والمنح شكلت خلال الأشهر الماضية إحدى أبرز نقاط الخلاف التي أثارتها بعض التنظيمات النقابية داخل المؤسسة.
ولم يقتصر الاتفاق على الجانب المالي، بل امتد إلى إرساء أسس جديدة للعلاقة بين الإدارة والشركاء الاجتماعيين، من خلال التنصيص على تكريس الحوار والتشاور باعتبارهما منهجاً دائماً لمعالجة مختلف القضايا المهنية والاجتماعية.
وفي هذا الإطار، اتفق الطرفان على عقد لقاءات دورية بين العمادة والمكتب النقابي المحلي كلما دعت الضرورة إلى ذلك، بما يسمح بمعالجة الإشكالات في حينها وتفادي تراكمها.
كما جرى التأكيد على احترام العمل النقابي والتواصل مع مختلف التمثيليات النقابية، في إطار القوانين والضوابط المنظمة، إلى جانب اعتماد المقاربة التشاركية في معالجة القضايا المرتبطة بالحياة الإدارية والمهنية للموظفين.

ويكتسي هذا التوجه أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة الخلافات التي شهدتها المؤسسة، إذ يعكس رغبة في الانتقال من مرحلة التوتر وتبادل المواقف إلى مرحلة الحوار المسؤول والبحث عن حلول عملية تحفظ حقوق الموظفين وتضمن السير العادي للمرفق الجامعي.
وشملت التفاهمات كذلك مواصلة دراسة وتسوية مختلف الملفات الإدارية والمهنية والاجتماعية العالقة، مع التأكيد على صيانة الحقوق والمكتسبات المهنية والاجتماعية للموظفات والموظفين، ومراعاة الحالات الاجتماعية التي تستوجب عناية خاصة.
كما اتفق الطرفان على اعتماد التواصل المنتظم لتتبع تنفيذ مضامين المحضر، والوقوف على مدى تقدم تسوية الملفات المتفق بشأنها، ومعالجة الصعوبات التي قد تعترض تنفيذ بعض الإجراءات.
ويعكس هذا التوافق توجها نحو تعزيز الحكامة الإدارية والاجتماعية داخل الكلية، وترسيخ ثقافة الحوار والتدبير التشاركي، بما يساهم في تحسين ظروف العمل والرفع من جودة الخدمات التي تقدمها المؤسسة الجامعية.
ويشكل الاتفاق الموقع بين إدارة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين السبع والمكتب المحلي للنقابة الوطنية لقطاع التعليم العالي، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، خطوة مهمة على طريق تجاوز الخلافات السابقة وإيجاد حلول للملفات الاجتماعية والمادية التي ظلت مطروحة.
كما يعكس استعداد الأطراف المعنية لتغليب منطق الحوار والتوافق، بما يصون مصالح الموظفات والموظفين ويعزز استقرار المؤسسة وقدرتها على أداء رسالتها الأكاديمية والإدارية في ظروف ملائمة.

 

 

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.