شريط الأخبار

4"][/video]

الملك محمد السادس يدعو إلى جعل الانتداب البرلماني التزاما سياسيا وتعاقدا أخلاقيا مع المواطنين

متابعة: أبو دنيا

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اليوم الجمعة، خطابا ساميا إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة، شدد فيه على ضرورة الارتقاء بالعمل البرلماني إلى مستوى المسؤولية الوطنية، مؤكدا أن الانتداب البرلماني ليس مجرد تفويض انتخابي، بل هو التزام سياسي وتعاقد أخلاقي يربط ممثلي الأمة بالمواطنين.

وأكد الملك أن الولاية التشريعية والحكومية الجديدة تأتي في ظرفية استثنائية، تتيح فرصا لمواصلة الإنجازات وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية، داعيا إلى إطلاق جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى في مجالات الأمن المائي والطاقي والغذائي، والإقلاع الصناعي والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي.

كما دعا جلالته إلى وضع قضايا الشباب في صدارة السياسات العمومية، من خلال تصور متكامل يضمن تكافؤ الفرص، ويربط التعليم والتأهيل بالإدماج الاقتصادي، بما يعزز ثقة الشباب في مؤسسات وطنهم وقدرتهم على تحقيق الارتقاء الاجتماعي في ظل الحرية والكرامة والاستقرار.

وعلى المستوى الترابي، شدد الملك على ضرورة تسريع تفعيل الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، ووضع حد للتأخير والاختلالات التي تعرقل برامج التنمية، مؤكدا أنه لم يعد مقبولا استمرار التماطل في نقل الصلاحيات والموارد البشرية والمالية الضرورية من المركز إلى الجهات والأقاليم.

وفي ما يتعلق بالشراكة مع إسبانيا وتدبير ملف الهجرة، اعتبر الملك أن نموذج التعاون الحالي في هذا المجال أصبح متجاوزا، داعيا إلى بلورة توجه استراتيجي جديد يقوم على التنمية المشتركة والتنافسية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي، ومؤكدا أن الشراكة اختيار سيادي والتزام إرادي لا يمكن أن يكون موضوع ضغط أو تهديد أو ابتزاز.

وختم الملك خطابه بالتأكيد على أن المسؤولية البرلمانية تقتضي الوفاء بالالتزامات تجاه المواطنين، والعمل على الاستجابة لانشغالاتهم وانتظاراتهم، في مرحلة تتطلب تحويل الثقة الانتخابية إلى عمل ملموس ونتائج تنموية تعزز مكانة المغرب وتستجيب لتطلعات المغاربة.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.