4"][/video]

فرنسا: احتجاجات حاشدة بمشاركة 320 ألف شخص.. مواجهات مع الشرطة وتوقيف أكثر من 420 متظاهرا

وكالات

شهدت فرنسا، أمس السبت، موجة جديدة من الاحتجاجات الاجتماعية التي امتدت إلى مدن عدة، بمشاركة مئات الآلاف، تنديدا بارتفاع تكاليف المعيشة واتساع التفاوت الاجتماعي وعنف الشرطة، فيما تخللت بعض المسيرات مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن.

وأعلنت السلطات الفرنسية أن نحو 320 ألف شخص شاركوا في المظاهرات بمختلف أنحاء البلاد، بينهم 70 ألفا في العاصمة باريس، في حين قدرت منظمات شبابية واتحادات طلابية عدد المشاركين بنحو نصف مليون شخص، من بينهم 200 ألف في باريس، وفق ما أوردته فرانس 24.

ورغم أن الاحتجاجات ظلت سلمية إلى حد كبير خلال ساعات النهار، فإن التوترات تصاعدت في عدد من المدن خلال المساء. ففي باريس، أصيب أحد عناصر الشرطة بجروح طفيفة بعدما استهدفته زجاجة حارقة، فيما تحدثت الشرطة عن تعرض قوات الأمن للرشق بمقذوفات من طرف مجموعات من مثيري الشغب.

وعند وصول المسيرة إلى وجهتها النهائية في العاصمة، أقدم عشرات الأشخاص الملثمين على اقتلاع حجارة الأرصفة ورشق عناصر الشرطة بها، لترد القوات الأمنية بإطلاق الغاز المسيل للدموع واستخدام الهراوات. كما شهدت مدن ليون وبوردو وتولوز ومرسيليا توترات ومواجهات متفرقة، استخدمت خلالها الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.

ووصف وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز أعمال العنف التي رافقت بعض التحركات بأنها استثنائية، محملا جماعات متطرفة من أقصى اليسار مسؤولية الهجمات على قوات الأمن. كما اعتبر استهداف أحد عناصر الشرطة بزجاجة حارقة محاولة للقتل، معلنا استعداد الأجهزة الأمنية للتعامل مع أعمال الشغب.

وأعلنت وزارة الداخلية توقيف أكثر من 420 شخصا خلال الاحتجاجات في مختلف أنحاء البلاد، مشيرة إلى أن المسيرات المصرح بها مرت في معظمها بشكل سلس، باستثناء تحركات مجموعات متطرفة حاولت، بحسب الوزارة، الوصول إلى مراكز بعض المدن لتنفيذ أعمال تخريب ونهب.

وفي سياق متصل، شارك جان لوك ميلانشون، المرشح الرئاسي عن اليسار الراديكالي، في المسيرة التي شهدتها باريس، منتقدا توجهات حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون، التي اتهمها باتخاذ منحى سلطوي متزايد. كما دعت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن إلى معاقبة المسؤولين عن استهداف الشرطة بالعبوات الحارقة بأقصى درجات الصرامة.

وتعد هذه الاحتجاجات ثالث موجة من التحركات الشعبية التي تشهدها فرنسا خلال ثلاثة أسابيع، في وقت تواجه فيه الحكومة ضغوطا اقتصادية ومالية، مع اقتراب الاقتصاد الفرنسي من الركود واستمرار مساعي ضبط الدين العام، وهو ما يحد من هامش تحركها لتقديم تنازلات مالية أو زيادة الإنفاق الاجتماعي.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.