شريط الأخبار

4"][/video]

بوعشرين يحذر من “سرقة يوم المشاركة” ويدعو إلى توضيح ما يجري داخل مكاتب التصويت

معكم 24

وجّه الصحافي توفيق بوعشرين، اليوم الأربعاء، رسالة حادة بشأن ما وصفه بتداول أخبار وصور ومقاطع فيديو “مقلقة” من بعض مكاتب التصويت، داعياً الجهات المشرفة على العملية الانتخابية إلى توضيح حقيقة ما يجري، والإعلان عن الإجراءات المتخذة في حال ثبوت أي تجاوزات.

وقال بوعشرين، في تدوينة نشرها على حسابه الموثق بموقع فيسبوك، إن ما يتم تداوله منذ صباح يوم الاقتراع عبر المواقع الصحافية ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن وقائع داخل بعض مكاتب التصويت، يستدعي، بحسب تعبيره، “الحزم وتدخل الجهات المشرفة على سلامة الاقتراع”.

وطالب الصحافي بتقديم توضيحات للرأي العام بشأن تلك المعطيات، إلى جانب الكشف عن الإجراءات الزجرية التي يمكن اتخاذها لحماية نزاهة العملية الانتخابية، معتبراً أن أي محاولات للتأثير على الاقتراع ينبغي التعامل معها وفق القانون.

انتقادات لاستغلال هشاشة الناخبين

وفي تدوينته، انتقد بوعشرين ما وصفه بمحاولات “كسب الاقتراع بأي وسيلة وبأي ثمن”، معتبراً أن الأمر، في حال ثبوته، يتجاوز مجرد التنافس على المقاعد والمراتب الانتخابية ويمس جوهر العملية الانتخابية.

كما تساءل عن جدوى هذه الممارسات في ظل وجود أعداد من المواطنين غير المسجلين في اللوائح الانتخابية، إلى جانب مواطنين آخرين قد لا يشاركون في التصويت، معتبراً أن يوم الاقتراع يمثل، بالنسبة للناخبين، مناسبة أساسية لاختيار ممثليهم في مجلس النواب.

وتضمن موقف بوعشرين انتقادات لاستغلال الفقر والهشاشة والجشع، محذراً من تحويل الانتخابات إلى مجال للتأثير على إرادة الناخبين، وداعياً إلى وضع حد لما اعتبره “عبثاً” بالعملية الانتخابية.

تحذير من اللجوء إلى القضاء

وفي أبرز ما ورد في التدوينة، قال بوعشرين إنه إذا استمرت الأوضاع التي يتحدث عنها إلى نهاية يوم الاقتراع، فقد تثار لاحقاً مسألة حسم بعض النزاعات الانتخابية أمام القضاء، بدلاً من الاقتصار على النتائج المعلنة.

ويأتي هذا الموقف في يوم الاقتراع الخاص بانتخابات مجلس النواب، التي تجرى اليوم 23 شتنبر 2026، لاختيار أعضاء الغرفة الأولى من البرلمان. وتحدد المعطيات الرسمية عدد مقاعد مجلس النواب في 395 مقعداً، فيما يُرتقب الإعلان عن النتائج الأولية ابتداءً من 24 شتنبر.

وتأتي تدوينة بوعشرين أيضاً في سياق انتخابي شهد، قبل يوم الاقتراع، تسجيل النيابات العامة لـ93 شكاية انتخابية خلال الفترة الممتدة من 21 غشت إلى 15 شتنبر، جرى اتخاذ قرار بشأن 92 في المائة منها، بحسب معطيات رئاسة النيابة العامة. وشملت الشكايات أفعالاً مرتبطة، من بين أمور أخرى، بالتأثير في تصويت الناخبين ونشر معطيات أو ادعاءات كاذبة واستعمال وسائل رقمية في سياقات انتخابية.

وفي الوقت الذي دعا فيه بوعشرين إلى حماية حق المواطنين في المشاركة، تبقى الوقائع التي أشار إليها في تدوينته بحاجة إلى التحقق من الجهات المختصة، خصوصاً أن تداول الصور والمقاطع على المنصات الرقمية لا يشكل في حد ذاته إثباتاً نهائياً لطبيعة الوقائع أو المسؤوليات المرتبطة بها.

ويختم بوعشرين تدوينته بالتأكيد على أن المواطن، بعد سنوات من الانتظار، لا يملك سوى مناسبات محدودة للتعبير عن اختياره لمن يمثله، معتبراً أن حماية يوم الاقتراع من أي ممارسات قد تؤثر على إرادة الناخبين مسؤولية تقع على عاتق الجهات المشرفة والسلطات المختصة.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.