4"][/video]

الحاجب.. نقابة تدق ناقوس الخطر وتنتقد تدبير المسؤوليات بالنيابة

هيام بحراوي

دقت النقابة الوطنية للصحة بإقليم الحاجب، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، ناقوس الخطر بشأن ما وصفته بـ«الأوضاع المقلقة» التي تطبع تدبير عدد من الملفات الإدارية والتنظيمية بالمنطقة الصحية، منتقدة ما اعتبرته اختيارات «انفرادية وعشوائية» في إسناد بعض المسؤوليات.

وجاء ذلك في بيان استنكاري ، قال فيه المكتب التنفيذي، إن المرحلة الحالية تعرف، بحسب تقديره، حالة من القلق والاستياء في صفوف الشغيلة الصحية، على خلفية قرارات وممارسات مرتبطة بتدبير المسؤوليات داخل المنطقة الصحية بالحاجب.

وسجل المكتب الإقليمي، وفق مضمون بيانه، رفضه لما اعتبره اعتماداً لمعايير غير واضحة في إسناد مهام ومسؤوليات رؤساء الأقسام والمصالح بالنيابة، مشدداً على ضرورة إيلاء الكفاءة المهنية والخبرة والمؤهلات العلمية والتدبيرية والأقدمية والاستحقاق الأهمية اللازمة في مثل هذه القرارات.

كما انتقد غياب التشاور والاستماع إلى الأطر والكفاءات المعنية، معتبراً أن تدبير المسؤوليات، حتى عندما يتم بصفة مؤقتة أو بالنيابة، يظل قراراً مؤثراً في السير الإداري والتنظيمي للمؤسسات الصحية وفي مناخ العمل داخلها.

وبحسب النقابة، فإن اعتماد معايير موضوعية وواضحة في هذا المجال من شأنه أن يعزز الثقة في التدبير الإداري ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص داخل المنطقة الصحية.

وأعرب المكتب الإقليمي عن تخوفه مما وصفه بتهميش أو إقصاء محتمل للكفاءات والأطر ذات الخبرة الموجودة داخل المنطقة الصحية، معتبراً أن مثل هذه الممارسات، إن ثبتت، قد تؤثر على معنويات العاملين وتزيد من حالة الاحتقان داخل المؤسسات الصحية.

وشددت النقابة على أن حسن تدبير الموارد البشرية يشكل، في تصورها، أحد الشروط الأساسية لاستقرار المرفق الصحي وضمان جودة الخدمات المقدمة للمرضى والمرتفقين.

وفي السياق ذاته، رفض المكتب ما اعتبره ممارسات من شأنها المساس بكرامة الشغيلة الصحية أو الانتقاص من مكانة الأطر المهنية وخبراتها، داعياً إلى احترام الكفاءات والاستفادة منها في تدبير المؤسسات الصحية.

وحمل المكتب الإقليمي مدير المنطقة الصحية بالحاجب مسؤولية تدبير المرحلة الحالية، داعياً إلى احترام الاختصاصات والمساطر ومبادئ الحكامة الجيدة، ومؤكداً رفضه تحويل فترة النيابة، بحسب تعبيره، إلى مجال لاتخاذ قرارات انفرادية قد تمس بمبدأ تكافؤ الفرص أو تهمش الكفاءات المهنية.

كما اعتبر أن الظرفية الحالية، المتزامنة مع تنزيل ورش المجموعات الصحية الترابية بجهة فاس-مكناس، تتطلب مزيداً من التشاور والاستقرار المؤسساتي والحكمة في تدبير المرحلة الانتقالية.

هذه الانتقادات أتت في سياق أوسع من النقاش النقابي حول تنزيل المجموعات الصحية الترابية، حيث تركز هيئات نقابية في عدد من الجهات على قضايا الموارد البشرية، وتدبير المسؤوليات، والحوار الاجتماعي، وضمان الحقوق المهنية خلال مرحلة الانتقال المؤسساتي. كما تؤكد وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في تواصلها الرسمي استمرار الحوار مع النقابات حول قضايا القطاع الصحي.

وحدد المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة بالحاجب جملة من المطالب، أبرزها مراجعة اختيارات إسناد المسؤوليات بالنيابة داخل المنطقة الصحية، بما يضمن احترام معايير الكفاءة والاستحقاق واعتماد معايير واضحة وموضوعية وشفافة في اختيار المسؤولين عن الأقسام والمصالح.
ومن بين المطالب أيضا، تثمين الكفاءات والخبرات المهنية المتوفرة داخل المنطقة الصحية وعدم تهميشها أو إقصائها و احترام مبدأ تكافؤ الفرص وربط تحمل المسؤوليات بالكفاءة والاستحقاق و إرساء مقاربة تشاركية تقوم على التشاور مع الأطر المعنية وممثلي الشغيلة الصحية في القضايا التنظيمية.
كما طالب البيان ، بوقف ما وصفته النقابة بالتهميش والإقصاء والتمييز، بما يساهم في الحد من الاحتقان داخل صفوف العاملين و ضمان احترام الاختصاصات والتسلسل الإداري والمؤسساتي بما يخدم استقرار المرفق الصحي وجودة الخدمات.

وأعلن المكتب الإقليمي مواصلة تتبع التطورات المرتبطة بتدبير القطاع، مؤكداً استعداده للدفاع عن مطالب الشغيلة الصحية، مع احتفاظه بكافة الأشكال النضالية التي يخولها القانون للدفاع عن الحقوق والمكتسبات وعن حسن سير المرفق الصحي.

 

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.