4"][/video]

المغرب والاتحاد الأوروبي يجددان التزامهما بإصلاح المنظومة الصحية.. اختتام برنامج «PASS III» بالرباط

معكم 24

ترأس وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، وسفير الاتحاد الأوروبي لدى المملكة المغربية، السيد ديميتر تزانتشيف، يوم الأربعاء 9 شتنبر 2026 بالرباط، حفل اختتام برنامج دعم قطاع الصحة «PASS III»، الذي شكل محطة لتقييم حصيلة شراكة امتدت لسنوات في مجال مواكبة إصلاحات المنظومة الصحية بالمغرب.

ويندرج هذا البرنامج، الذي أطلق سنة 2020، ضمن الشراكة طويلة الأمد التي تجمع المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي في مجال الصحة، والتي تعود إلى سنة 2002، حيث أسهم في مواكبة عدد من الإصلاحات الرامية إلى تحسين الولوج إلى خدمات صحية ذات جودة، ودعم مسار تعميم التغطية الصحية الشاملة.

وشكل حفل الاختتام مناسبة لتقديم حصيلة البرنامج واستعراض أبرز إسهاماته في مجموعة من الأوراش الهيكلية التي أطلقتها المملكة، لاسيما في مجالات جودة وسلامة العلاجات، والحكامة الترابية، وتعزيز الرعاية الصحية للقرب، والاستعداد للأزمات الصحية والتصدي لها.

وبهذه المناسبة، نوه السيد أمين التهراوي بجودة الشراكة القائمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي في المجال الصحي، مشيراً إلى أن برنامج «PASS III» واكب عدداً من الأوراش الهيكلية التي انخرطت فيها المملكة.

وأكد الوزير أن المكتسبات التي تحققت في إطار البرنامج تساهم في دعم طموح المملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، لبناء منظومة صحية أكثر إنصافاً ونجاعة وقرباً من المواطنات والمواطنين.

كما شدد على أهمية مواصلة تعزيز هذه الشراكة، بما يواكب الأولويات الوطنية، خاصة في ما يتعلق بـتحديث العرض الصحي، ورقمنة المنظومة الصحية، وتعزيز السيادة الدوائية، وتوطيد الأمن الصحي.

من جانبه، أشاد سفير الاتحاد الأوروبي بالمغرب، السيد ديميتر تزانتشيف، بالتعاون الممتد بين المغرب والاتحاد الأوروبي في مجال الصحة، واصفاً إياه بالتعاون المتين والمتطلع إلى المستقبل.

وقال السفير إن «الاستثمار في الصحة هو أيضاً استثمار في المساواة والكرامة الإنسانية والتماسك الاجتماعي»، مؤكداً أن تحول المنظومة الصحية يتطلب إصلاحات في مجال الحكامة، وأدوات موثوقة، وتعزيز الكفاءات، إلى جانب اعتماد رؤية طويلة الأمد.

وأوضح أن هذه الأبعاد شكلت من بين المجالات التي أسهم برنامج «PASS III» في تعزيزها، في إطار مواكبة الإصلاحات التي يشهدها القطاع الصحي بالمملكة.

وشدد تزانتشيف، في السياق ذاته، على أهمية استدامة الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي في مجال الصحة والحماية الاجتماعية، باعتبارها شراكة تقوم على تقاسم الخبرات والابتكار والبحث وتطوير القدرات، بما يخدم الإصلاحات الكبرى التي انخرطت فيها المملكة.

وتجسدت مواكبة برنامج دعم قطاع الصحة «PASS III»، على الخصوص، في تعزيز مقاربات الجودة الاستشفائية وفق المعايير المعتمدة، والإعداد للحكامة الترابية الجديدة للمنظومة الصحية، فضلاً عن تعزيز الرعاية الصحية الأولية.

كما أسهم البرنامج في ترسيخ الآليات الوطنية الخاصة بـالاستعداد للأزمات الصحية والاستجابة لها، إلى جانب تعزيز التجهيزات والتقنيات الطبية بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط.

وتعكس هذه الحصيلة طبيعة المجالات التي ركزت عليها الشراكة المغربية الأوروبية في القطاع الصحي، من خلال دعم الإصلاحات المؤسساتية، وتعزيز جودة الخدمات، وتقوية قدرات المنظومة الصحية على مواجهة التحديات والأزمات.

وفي ختام هذا البرنامج، أكد المغرب والاتحاد الأوروبي مجدداً إرادتهما في مواصلة تفعيل شراكة استراتيجية متطلعة إلى المستقبل، تقوم على التكامل وتقاسم الخبرات، وتحمل طموحاً مشتركاً لتعزيز منظومة صحية أكثر قدرة على الصمود والاستجابة للحاجيات المتزايدة.

وتسعى هذه الدينامية إلى مواصلة دعم الإصلاحات الصحية بالمملكة، بما يجعل تطوير الخدمات الصحية والحماية الاجتماعية رافعة أساسية لتحسين جودة حياة جميع المواطنات والمواطنين.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.