فوضى الباعة أمام مسجد الأندلس بالمحمدية تثير غضب السكان وسط مطالب بالتدخل
غزلان الورزازي
تعيش محيطات بعض الأحياء بمدينة بني يخلف، التابعة لعمالة المحمدية، على وقع مظاهر من الفوضى المرتبطة بالباعة المتجولين، وهو ما أعاد إلى الواجهة شكاوى السكان بشأن النظافة والضجيج وعرقلة حركة السير، خاصة بالقرب من مسجد الأندلس بإقامات الأندلس.
وأثار انتشار الباعة أمام المسجد، وفق شكاوى متداولة من سكان المنطقة، استياءً واسعاً بسبب ما يعتبره المتضررون تراكم الأزبال والمخلفات، إلى جانب الضجيج الناتج عن استعمال مكبرات الصوت، فضلاً عن احتلال أجزاء من الطريق أو الأرصفة، بما قد يؤثر على حركة الراجلين ومستعملي السيارات.
ولا يعترض السكان، بحسب مضمون الشكاوى المتداولة، على حق الباعة في البحث عن مصدر للرزق، وإنما يطالبون بتنظيم هذا النشاط بما يضمن احترام المجال العام وحقوق باقي المواطنين.
وتتمثل المطالب الأساسية في إيجاد فضاء مناسب للباعة، بعيداً عن مداخل المسجد والممرات الحيوية، مع إلزامهم بالحفاظ على نظافة المكان وعدم إزعاج السكان أو عرقلة حركة المرور.
فالمعادلة، كما يطرحها سكان المنطقة، لا ينبغي أن تكون بين حق البائع في الاسترزاق وحق السكان في الراحة والنظافة، وإنما يفترض أن يجد الطرفان مكاناً داخل تنظيم واضح يضمن الحقوق والواجبات.
ويزيد قرب النشاط التجاري العشوائي من المسجد من حساسية الوضع، خصوصاً عندما يترافق مع أصوات مرتفعة ومخلفات تظل في المكان بعد انتهاء حركة البيع.
ويرى متضررون أن استمرار هذه المظاهر من شأنه أن يؤثر على جمالية الحي وعلى راحة السكان، فضلاً عن الصورة التي يقدمها محيط أحد المرافق الدينية التي يفترض أن تحظى بظروف مناسبة من حيث النظافة والهدوء.
وفي ظل هذه الشكاوى، تتجه الأنظار إلى السلطات المحلية والمصالح المختصة من أجل إيجاد حل عملي ومتوازن، لا يقوم فقط على منع الباعة أو مطاردتهم، بل على تنظيم أماكن البيع ومراقبة النظافة وحركة السير.
كما يطالب السكان، وفق ما يعكسه المنشور المتداول، بمعالجة الوضع ميدانياً وإيجاد صيغة تمنع تحول محيط المسجد إلى نقطة تجمع عشوائية تؤثر على الحياة اليومية للساكنة.
وفي انتظار أي تدخل رسمي أو توضيح من الجهات المعنية، يبقى السؤال مطروحاً: كيف يمكن حماية حق المواطنين في الراحة والنظافة والمرور، وفي الوقت نفسه ضمان حق الباعة في كسب قوتهم، دون أن يتحول الفضاء العمومي إلى ساحة للفوضى؟