أغرب عملية احتيال في مصر.. قروض بـ321 مليون جنيه بأسماء أولياء أمور دون علمهم
معكم 24
فجّرت واقعة احتيال مالي كبرى في مصر موجة من الغضب، بعدما اكتشف مئات أولياء الأمور وجود قروض وديون مسجلة بأسمائهم دون علمهم، في قضية بلغت قيمتها الإجمالية نحو 321 مليون جنيه مصري.
وبحسب المعطيات المتداولة، استغلت إدارة إحدى المدارس الدولية بيانات أولياء الأمور، بما في ذلك صور بطاقات الرقم القومي والتوقيعات، لإبرام 839 عقد تمويل باسم 619 ولي أمر، فيما حصلت المدرسة على التمويلات وقُيدت المديونيات على الأهالي دون علمهم.
وأثارت القضية تساؤلات واسعة حول آليات التحقق التي تعتمدها شركات التمويل قبل منح القروض، وكيف أمكن تسجيل مديونيات وصرف مبالغ مالية دون حضور أصحاب البيانات أو حصولهم على موافقة واضحة.
وعلى إثر القضية، أوقفت السلطات رئيس مجلس إدارة المدرسة احتياطياً، بينما قررت وزارة التربية والتعليم وضع المؤسسة التعليمية تحت الإشراف المالي والإداري. كما تحركت الهيئة العامة للرقابة المالية قضائياً ضد شركة التمويل، وقررت منعها مؤقتاً من إبرام عقود جديدة.
وتكشف الواقعة عن خطورة التعامل غير الآمن مع صور بطاقات الهوية والتوقيعات والبيانات الشخصية، خصوصاً عندما تُستخدم هذه المعلومات في معاملات مالية قد ترتب التزامات وديوناً على أصحابها.
كما دفعت القضية إلى إعادة طرح سؤال جوهري: هل تكفي صورة بطاقة الرقم القومي أو توقيع موجود ضمن ملفات إدارية لإبرام عقد تمويل باسم المواطن دون تحقق مباشر من هويته وموافقته؟
وتشير المعطيات إلى أن الجهات الرقابية كانت قد أصدرت قواعد جديدة تلزم شركات التمويل بالتحقق من بيانات البطاقة عبر السجل المدني، إلى جانب إرسال رمز تحقق إلى هاتف العميل، في محاولة لسد الثغرات التي يمكن أن تستغل في مثل هذه العمليات. قبل انتقالها إلى مستويات أكثر تصعيداً.