جمعية تطالب بفتح تحقيق حول مزاعم ترحيل المختلين عقليا نحو المدن الداخلية

متابعة: عادل منيف

أعربت الجمعية المغربية للصحة النفسية والعقلية عن قلقها بشأن ما ينشر في الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي حول قيام جهات غير محددة الهوية بترحيل أشخاص يعانون اضطرابات نفسية وعقلية باتجاه مدن مثل تارودانت، وإنزكان، وبرشيد، مشيرة إلى أنها توصلت شخصيا بشكايات وشهادات من مواطنين وكذا مقاطع فيديو تتحدث عن هذا الموضوع.

وأكدت الجمعية، في بلاغ لها، أنها “لا تستطيع في هذه المرحلة الجزم بصحة جميع الوقائع المتداولة أو تحديد المسؤوليات”، قبل أن تضيف أن “مجرد تداول مثل هذه الادعاءات على نطاق واسع يفرض فتح تحقيق جدي وشفاف، لما تنطوي عليه من مزاعم خطيرة تمس بحقوق الإنسان”.

وأوضحت أن “الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية أو عقلية ليسوا عبئا ينبغي التخلص منه، ولا مشكلة يمكن نقلها من مدينة إلى أخرى، وإنما هم مواطنون لهم حقوق أصيلة، ويستحقون الحماية والعلاج والمواكبة والإدماج”.

على مستوى آخر، أشارت الجمعية إلى أنها تابعت مقاطع فيديو تظهر أشخاصا مختلين نفسيا أو عقليا وهم يقومون بإتلاف ممتلكات الغير أو إحداث اضطرابات داخل الفضاء العام، مشيرة إلى أن “هذه المشاهد تطرح سؤالا جوهريا حول مسؤولية منظومة التكفل وقدرتها على التدخل الصحي والاجتماعي في الوقت المناسب”. وأكدت أن “ترك أشخاص يحتاجون إلى العلاج والرعاية في الشارع، دون مواكبة طبية أو اجتماعية ملائمة، لا يعرض فقط حياتهم وكرامتهم للخطر، بل قد يؤدي، في بعض الحالات، إلى أوضاع تمس أيضا سلامة المواطنين أو ممتلكاتهم”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.