توتر بجماعة نواحي القنيطرة.. إصابة محتجين واستعمال أعيرة تحذيرية خلال تدخل للدرك لفض احتجاج حول الأراضي

غزلان الورزازي

شهد دوار الرياح القبلية، جماعة سيدي محمد بنمنصور التابع لإقليم القنيطرة، مساء أول أمس الإثنين، أحداثا متوترة عقب تدخل عناصر الدرك الملكي لفض تجمهر احتجاجي مرتبط بنزاع حول أراضٍ، انتهى باستعمال أعيرة نارية تحذيرية وإصابة شخصين من بين المحتجين، وفق ما أعلنته السلطات المحلية.

وأفادت السلطات أن دورية تابعة للمركز الترابي للدرك الملكي ببنمنصور تدخلت لإعادة النظام بعدما أقدم نحو 200 شخص من ساكنة دوار الرياح القبلية على عرقلة الأشغال الجارية داخل ضيعتين فلاحيتين، قبل أن تتطور الأحداث إلى إضرام النار في آلية للحفر، بحسب الرواية الرسمية.

وأضافت المصادر ذاتها أن التدخل الأمني واجه مقاومة عنيفة، تمثلت في رشق عناصر الدرك بالحجارة ومحاولة الاعتداء عليهم، إلى جانب إلحاق أضرار بالمركبة الوظيفية وشاحنة تابعة للوقاية المدنية كانت مخصصة لإخماد الحرائق، وهو ما دفع عناصر الدرك، وفق السلطات، إلى استعمال أسلحتها الوظيفية بإطلاق أعيرة نارية تحذيرية لتفريق المحتجين وتأمين سلامة أفراد الدورية.

وأسفر التدخل عن إصابة شخصين من بين المحتجين بشظايا الأعيرة النارية، نُقلا إلى المستشفى الإقليمي الزموري بالقنيطرة، حيث وُصفت حالتهما الصحية بالمستقرة، كما أصيب عنصران من الدرك الملكي، أحدهما إصابته بليغة، وتم نقلهما لتلقي العلاج.

في المقابل، يؤكد عدد من المحتجين أن تحركهم جاء رفضًا لما يعتبرونه تسييجًا لأراضٍ يقولون إنها تدخل ضمن أراضي الجماعة أو أراضي الجموع، مطالبين بفتح حوار حول وضعيتها القانونية، وبإجراء تحقيق للكشف عن ملابسات إصابة المحتجين وترتيب المسؤوليات وفق ما ستسفر عنه الأبحاث.

وأعلنت السلطات المحلية أن الهدوء عاد إلى المنطقة بعد فض التجمع، فيما باشرت المصالح المختصة، تحت إشراف النيابة العامة، بحثًا قضائيًا لتحديد جميع ظروف وملابسات هذه الأحداث، وتشخيص هوية كافة المتورطين وترتيب المسؤوليات القانونية في حق كل من يثبت تورطه.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.