الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تندد بـ”التمييز” في صرف الدعم العمومي للصحافة
معكم 24
نددت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بما وصفته بـ”التمييز والإقصاء” الذي تمارسه الوزارة المكلفة بالتواصل في حق المقاولات الصحفية الصغرى والصحافة الجهوية، وذلك على خلفية شروعها في صرف دعم مخصص لأجور العاملين بالمقاولات الصحفية المستفيدة سابقاً من الدعم الجزافي.
وقالت الفيدرالية، في بلاغ صادر عن مكتبها التنفيذي، إنها توصلت بعدد من الشكايات من مقاولات صحفية متضررة، معتبرة أن الوزارة اتخذت القرار بشكل انفرادي، دون أي تشاور مع ممثلي القطاع أو مع الفيدرالية، ودون الإعلان عن معايير واضحة وشفافة تضمن تكافؤ الفرص في الاستفادة من الدعم.
وانتقدت اعتماد الوزارة، بحسب البلاغ، على تصريحات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الخاصة بالأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2025 كمعيار وحيد للاستفادة، رغم أن هذا الشرط سبق اعتماده في الدعم الجزافي، مؤكدة أن الوزارة تجاهلت الوثائق المتعلقة بسنة 2026 التي سبق أن أودعتها عشرات المقاولات الصحفية.
واعتبرت الفيدرالية أن هذا التوجه يتناقض مع الالتزامات التي قدمها الكاتب العام للوزارة لممثلي المقاولات الصحفية بالأقاليم الجنوبية، خلال اعتصامهم أمام مقر الوزارة، معتبرة أن ما جرى يعكس غياب المسؤولية السياسية وسوء تدبير ملف الدعم العمومي.
كما اتهمت الفيدرالية الوزارة باعتماد مقاربة انتقائية في اختيار المستفيدين، معتبرة أن اعتماد بعض الوثائق دون غيرها تحول إلى “ذريعة للإقصاء”، مشيرة إلى أن ذلك يضاف إلى ما وصفته بخرق مقتضيات القرار الوزاري المشترك المحدد لشروط الاستفادة من الدعم العمومي، خاصة ما يتعلق بعدد البطاقات المهنية المطلوبة.
وأعربت الفيدرالية عن استغرابها من توقيت الانتقال من نظام الدعم الجزافي إلى دعم صرف الأجور، متسائلة عن أسباب عدم اعتماد هذا النظام قبل أشهر، كما سجلت أن قيمة الدعم الجديد جاءت، في حالات عديدة، أقل من مبلغ الدعم الجزافي، إلى جانب استبعاد فئات مهنية من الاستفادة.
وفي ختام البلاغ، عبرت الفيدرالية عن تضامنها مع المقاولات الصحفية الصغرى، خاصة بالأقاليم الجنوبية، محذرة من تداعيات ما وصفته بـ”السلوك الارتجالي” للوزارة، ودعت رئيس الحكومة إلى التدخل لتحمل مسؤوليته السياسية والإدارية، وإعادة النظر في تدبير ملف الدعم العمومي للصحافة والنشر، مؤكدة أن استمرار هذا النهج من شأنه تعميق هشاشة المقاولات الإعلامية وزيادة تشتت القطاع.