شريط الأخبار

فدرالية اليسار الديمقراطي بالمحمدية تحذر من تراجع خدمات النظافة وتدعو إلى تحمل المسؤوليات قبل انتهاء عقد التدبير المفوض

متابعة : هيام بحراوي

أعرب حزب فدرالية اليسار الديمقراطي بمدينة المحمدية عن قلقه مما وصفه بـ”التراجع الفظيع” في مستوى خدمات النظافة وجمع النفايات، معتبرا في بيان له، أن الوضع الحالي يثير تساؤلات حول تدبير هذا المرفق الحيوي، خاصة في ظل تزامنه مع بداية فصل الصيف واقتراب انتهاء عقد التدبير المفوض.

و اعتبر الحزب، في ذات البيان، أن الحفاظ على نظافة المدينة لا يرتبط فقط بجمالية الفضاءات العامة، بل يشكل ركيزة أساسية لحماية الصحة العامة وضمان حق الساكنة في العيش داخل بيئة سليمة، وهو ما يجعل أي تراجع في مستوى الخدمات محل اهتمام ومساءلة.

ودعا الحزب رئيس جماعة المحمدية إلى تحمل مسؤولياته القانونية، استنادا إلى الاختصاصات الذاتية المنصوص عليها في المادة 83 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، والتي تشمل حفظ الصحة، وتنظيف الطرقات والساحات العمومية، وجمع النفايات المنزلية والمشابهة لها، ونقلها إلى المطارح ومعالجتها وتثمينها.

كما طالب البيان بضرورة إلزام الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة بتنفيذ جميع التزاماتها إلى غاية آخر يوم من مدة العقد، والعمل على الحد من انتشار النفايات وامتلاء الحاويات داخل الشوارع والأزقة، مع تفعيل الجزاءات والغرامات المنصوص عليها في دفتر التحملات في حال تسجيل أي إخلال بالالتزامات التعاقدية.

وفي جانب آخر، شدد الحزب على أهمية حماية الحقوق المكتسبة لعمال النظافة خلال مرحلة الانتقال إلى العقد الجديد، داعيا إلى تحسين أوضاعهم المادية والاجتماعية والمهنية، بما يضمن استقرارهم واستمرارهم في أداء مهامهم، باعتبارهم أحد الأعمدة الأساسية لضمان نظافة المدينة وجودة البيئة.

هذا الموقف في سياق تزايد النقاش حول مستقبل تدبير قطاع النظافة بالمحمدية، في مرحلة توصف بالحاسمة مع اقتراب نهاية العقد الحالي، وسط مطالب متزايدة بضمان استمرارية الخدمة العمومية بالمستوى المطلوب، والحفاظ على جودة الخدمات المقدمة للساكنة، مع مراعاة حقوق العاملين بالقطاع.

و تشهد عدة أحياء بعمالة المحمدية تزايدا في شكاوى المواطنين بسبب الانتشار المتنامي للأزبال وتراجع مستوى خدمات النظافة، في وضع يثير مخاوف الساكنة من تداعياته على الصحة العامة وجودة العيش، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.

وتطال هذه الإشكالات عددا من الجماعات التابعة للعمالة، من بينها جماعة المحمدية وجماعة بني يخلف وجماعة الشلالات، حيث أصبحت مشاهد الحاويات الممتلئة وتراكم النفايات في الشوارع والأحياء السكنية مصدر استياء واسع بين السكان.

ويؤكد عدد من المواطنين أن استمرار هذا الوضع لا ينسجم مع حجم الضرائب والرسوم التي يؤدونها، معتبرين أن من حقهم الاستفادة من خدمات عمومية تحافظ على نظافة المدينة وتوفر بيئة سليمة وآمنة، بدل مشاهد الأزبال التي باتت تؤثر على جمالية الأحياء وتزيد من المخاوف المرتبطة بالنظافة والصحة.

وفي المقابل، تتصاعد الدعوات إلى تدخل الجهات المعنية من أجل معالجة هذا الوضع بشكل مستعجل، عبر تعزيز عمليات جمع النفايات، ومراقبة جودة الخدمات، وضمان احترام الالتزامات التعاقدية المتعلقة بتدبير قطاع النظافة، بما يستجيب لتطلعات الساكنة ويحافظ على صورة مدن عمالة المحمدية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.