المنظمة الديمقراطية للشغل ترافع لتعميم منحة عيد الأضحى وإقرار “الشهر الثالث عشر” لفائدة الأجراء والمتقاعدين
هيام بحراوي
دعت المنظمة الديمقراطية للشغل الحكومة إلى التعجيل باتخاذ إجراءات اجتماعية لفائدة الشغيلة المغربية والمتقاعدين، من خلال تعميم منحة عيد الأضحى واعتماد “الشهر الثالث عشر” لفائدة موظفي وأجراء القطاعين العام والخاص، إلى جانب العاملين بالجماعات الترابية والمؤسسات العمومية.
وجاء ذلك في رسالة مفتوحة وجهها المكتب التنفيذي للمنظمة، إلى رئيس الحكومة ووزيرة الاقتصاد والمالية، اعتبر فيها أن الظرفية الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، وما يرافقها من ارتفاع متواصل للأسعار وتراجع القدرة الشرائية، تستوجب تدخلاً حكومياً عاجلاً لترسيخ مبادئ “الدولة الاجتماعية” وتحقيق قدر أكبر من الإنصاف الاجتماعي.
وأكدت المنظمة أن مطلب تعميم منحة عيد الأضحى واعتماد “الشهر الثالث عشر” لا يندرج فقط ضمن آليات الحماية الاجتماعية، بل يمثل خطوة ضرورية لتقليص الفوارق وتحقيق العدالة الأجرية بين مختلف القطاعات، مشيرة إلى أن عدداً من المؤسسات العمومية والقطاعات تستفيد من منح ومساعدات مالية خلال المناسبات والأعياد تتراوح قيمتها بين 1000 و3000 درهم، في حين تحرم قطاعات أخرى، من بينها التعليم والصحة والجماعات الترابية، من أي دعم مماثل.
وأضافت الهيئة النقابية أن استمرار هذا التفاوت القطاعي يكرس الإحساس بالتمييز والحيف، ويتعارض مع مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص المنصوص عليها دستورياً، داعية إلى اعتماد معايير عادلة ومنصفة تشمل جميع الفئات دون استثناء.
وفي سياق متصل، شددت المنظمة على أن الأجور الحالية لم تعد قادرة على مواكبة الارتفاع المتزايد لتكاليف المعيشة والالتزامات الاجتماعية للأسر المغربية، خاصة خلال المناسبات الكبرى مثل شهر رمضان وعيد الأضحى والدخول المدرسي والعطلة الصيفية، معتبرة أن اعتماد هذه الإجراءات الاجتماعية من شأنه التخفيف من الأعباء المالية وتحسين ظروف العيش لفئات واسعة من الأجراء والمتقاعدين.
كما دعت المنظمة الحكومة إلى إصدار مرسوم يلزم القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية بتعميم هذه المنح، سواء عبر الميزانية العامة أو من خلال مؤسسات الأعمال الاجتماعية، مع توجيه دعوة إلى الاتحاد العام لمقاولات المغرب للانخراط في هذا التوجه الاجتماعي وتعميم منحة عيد الأضحى لفائدة أجراء القطاع الخاص، بما يساهم في تعزيز السلم الاجتماعي والاستقرار المهني.