كأس العالم 2026 يثير الجدل… تذاكر “الأغلى في التاريخ” تبعد الجماهير
معكم 24/ تحليل
أثارت أسعار تذاكر كأس العالم 2026 موجة واسعة من الجدل، بعدما تحولت البطولة إلى واحدة من أكثر النسخ تكلفة في تاريخ المونديال، في ظل اعتماد نظام تسعير ديناميكي وتزايد حاد في كلفة السفر والإقامة داخل الدول المستضيفة: الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ووفق المعطيات المتداولة، فإن الهدف من هذا النموذج التسعيري يتمثل في رفع العائدات المالية للبطولة إلى أقصى حد ممكن، غير أن النتيجة جاءت عكسية جزئياً، إذ أصبحت الأسعار خارج القدرة الشرائية لشريحة واسعة من الجماهير، بما في ذلك مشجعون من الدول المشاركة في النهائيات.
هذا الارتفاع الكبير في التكلفة لا يقتصر على التذاكر فقط، بل يشمل أيضاً أسعار الإقامة في الفنادق وتكاليف التنقل الداخلي، خصوصاً في المدن الكبرى المستضيفة، التي تشهد عادة ضغطاً سياحياً كبيراً خلال فترات البطولات العالمية.
كما ساهمت عوامل اقتصادية أوسع، مثل التضخم العالمي وزيادة الطلب على السفر خلال فترة إقامة المونديال، في رفع الكلفة الإجمالية لحضور المباريات، ما جعل تجربة متابعة البطولة من داخل الملاعب توصف بأنها “الأغلى في تاريخ كأس العالم”.
ورغم الزخم الإعلامي الكبير والإقبال الجماهيري عبر الشاشات، تشير تقارير إلى بقاء آلاف المقاعد غير مباعة في بعض المباريات، وهو ما يعكس فجوة واضحة بين الطموح التجاري للمنظمين والقدرة الفعلية للجماهير على الحضور.
وبينما يرى منظمو البطولة أن النموذج الجديد يعزز الاستدامة المالية للحدث، يعتبر منتقدون أن هذا الاتجاه قد يُفقد كأس العالم جزءاً من هويته الجماهيرية، التي لطالما ارتبطت بكونه بطولة “متاحة للجميع”.