الأخبار الزائفة في ضوء التشريع المغربي والعمل القضائي والصحفي
معكم 24
احتضن مقر دار المحامي بمدينة الدار البيضاءيوم الجمعة 15 ماي، ندوة علمية مهنية نظمها منتدى الصحافيات والصحافيين الشرفيين بالمغرب، حول موضوع: “ أطرها الدكتور عبد العزيز البعلي، بحضور مهنيين وباحثين وفاعلين في مجالي الإعلام والقانون.
وشكل اللقاء مناسبة لإعادة فتح النقاش حول تنامي ظاهرة الأخبار الزائفة، باعتبارها من أبرز التحديات التي تواجه المجال العمومي في العصر الرقمي، في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة واتساع تأثير المنصات الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي.
وتوقف المشاركون عند التأثيرات العميقة التي أحدثتها الأخبار المضللة في بنية التواصل المجتمعي، وفي علاقة المواطن بالمعلومة وبمؤسسات إنتاج الحقيقة، خاصة مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي وما أفرزته من أدوات جديدة للتلاعب بالمحتوى، من قبيل “التزييف العميق” وتقنيات الخداع الرقمي التي باتت تطرح إشكالات قانونية وأخلاقية ومهنية متزايدة.
وفي هذا السياق، قدم الدكتور عبد العزيز البعلي قراءة قانونية لموضوع الأخبار الزائفة في ضوء التشريع المغربي، مبرزا تعقيدات العلاقة بين العمل القضائي والممارسة الصحفية في مواجهة الجرائم الرقمية والتضليل الإعلامي.
وأكد المتدخل أن التصدي لظاهرة الأخبار الزائفة يفرض اعتماد مقاربة متعددة الأبعاد، تستحضر حدود الترسانة القانونية الحالية، والإكراهات التي تواجه القضاء في التعامل مع الجرائم المرتبطة بالفضاء الرقمي، إلى جانب تعزيز المسؤولية المهنية والأخلاقية للصحافي في حماية الفضاء العمومي من التلوث المعلوماتي، وصيانة حق المجتمع في الوصول إلى الخبر الدقيق والموثوق.
كما عرف اللقاء تفاعلا ونقاشا بين الحاضرين حول سبل التوفيق بين حرية التعبير وضرورة مكافحة التضليل الإعلامي، في سياق رقمي متحول بات يفرض تحديات غير مسبوقة على الإعلام والقانون والمؤسسات المجتمعية.
وعلى هامش الندوة، احتضن اللقاء أيضا حفل توقيع الإصدار الجديد للدكتور عبد العزيز البعلي، الموسوم بنفس عنوان الندوة: “الأخبار الزائفة في ضوء التشريع المغربي والعمل القضائي والصحفي”، حيث شكل الكتاب باكورة عمل الدكتور المحاضر في ذات الموضوع، لتعميق النقاش أكاديميا ومهنيا فيما يتعلق بالظاهرة، باستعراض مختلف المقاربات القانونية والإعلامية المرتبطة بمخاطر التضليل الرقمي وتحديات حماية الحق في المعلومة الدقيقة.