العشر الأوائل من ذي الحجة.. أيام مباركة تتجدد فيها نفحات الإيمان والطاعة
متابعة: ابو دنيا
مع إعلان وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ثبوت رؤية هلال شهر ذي الحجة لعام 1447 هـ، واستقبال المغاربة لأول أيامه ابتداءً من يوم الإثنين 18 ماي 2026، تتجه القلوب نحو واحدة من أعظم مواسم الطاعة والعبادة في السنة الهجرية، وهي العشر الأوائل من ذي الحجة، التي تحظى بمكانة خاصة في وجدان المسلمين لما تحمله من نفحات إيمانية وروحانية عظيمة.
وتكتسي هذه الأيام المباركة أهمية كبيرة في الإسلام، إذ أقسم الله بها في كتابه العزيز، كما وردت أحاديث نبوية عديدة تؤكد فضل العمل الصالح فيها، باعتبارها من أحب الأيام إلى الله تعالى. وفيها يجتمع الذكر، والصيام، والصدقة، وقراءة القرآن، وصلة الرحم، إلى جانب شعيرة الحج التي تؤديها جموع الحجاج في الديار المقدسة.
ويحرص المسلمون خلال هذه الأيام على الإكثار من التكبير والتهليل والتحميد، في مشهد روحاني يملأ المساجد والبيوت والأسواق، بينما يشكل يوم عرفة ذروة هذه الأيام المباركة، لما له من فضل عظيم ومكانة خاصة لدى المسلمين، قبل أن يحل عيد الأضحى المبارك يوم الأربعاء 27 ماي 2026 بالمغرب.
ولا تقتصر دلالات العشر الأوائل من ذي الحجة على الجانب التعبدي فقط، بل تمثل أيضاً مناسبة لتعزيز قيم التضامن والتراحم والتقرب إلى الله بالأعمال الصالحة، في أجواء يسودها التآخي وصلة الرحم وإحياء الشعائر الدينية التي توارثها المغاربة جيلاً بعد جيل.
وتبقى هذه الأيام المباركة فرصة متجددة لمراجعة النفس، وتجديد الصلة بالله، واستحضار المعاني العميقة للتضحية والطاعة والإيمان، وسط أجواء إيمانية خاصة ينتظرها المسلمون بشوق كل عام.