نقابة المسرحيين بالمغرب: لا كرامة لفنان دون عدالة ثقافية واجتماعية

هيام بحراوي

 

بمناسبة اليوم الوطني للمسرح، دعت نقابة المسرحيين المغاربة وشغيلة السينما والتلفزيون الجهات المسؤولة والقطاع الوصي والحكومة إلى الاستجابة المستعجلة لمطالب الشغيلة الفنية، مؤكدة أن “لا كرامة لفنان دون عدالة ثقافية واجتماعية”.

وفي بيان صادر بالمناسبة، وجهت النقابة تحية تقدير إلى الفنانين والمسرحيين والتقنيين والإداريين والعاملين في مجالات المسرح والسينما والتلفزيون، مشيدة بصمودهم ودفاعهم المستمر عن كرامة الفنان المغربي وحقه في العيش الكريم والإبداع.

وسجلت النقابة، بقلق، استمرار ما وصفته بحالة التهميش والارتباك التي يعيشها القطاع الفني والثقافي بالمغرب، معتبرة أن أزمة المسرح المغربي أصبحت نتيجة “سنوات من التدبير المرتجل وغياب رؤية ثقافية واضحة”، إلى جانب تراجع الأدوار المؤسساتية للدولة في دعم وتأهيل القطاع.

وانتقدت النقابة غياب سياسة ثقافية وطنية واضحة، واستمرار الارتجال في تدبير الموسم المسرحي، إلى جانب تكريس المركزية الثقافية وتهميش عدد من الجهات، فضلاً عن إقصاء الكفاءات الفنية من المساهمة في صياغة السياسات الثقافية.

كما نددت بتأخر صرف مستحقات الفنانين والفرق المسرحية، وغموض دفاتر التحملات الخاصة بالدعم الفني، معتبرة أن ذلك يطرح تساؤلات حول الشفافية وتكافؤ الفرص داخل القطاع.

وطالبت النقابة الحكومة باتخاذ “قرارات شجاعة ومسؤولة”، من بينها إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية الخاصة بالفنانين، وتسريع تنزيل النصوص التنظيمية المرتبطة بقانون الفنان والمهن الفنية، والرفع من الميزانيات المخصصة لدعم الإنتاج والترويج والتوطين المسرحي.

ودعت كذلك إلى مأسسة العلاقة بين الوزارة الوصية والنقابات المهنية، وتحديث المسارح والقاعات الثقافية، ومراجعة الإطار القانوني المنظم للمكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، مع إعادة الاعتبار للمعاهد المسرحية البلدية.

وأكدت النقابة في ختام بيانها أن مستقبل المسرح المغربي يقتضي حواراً جاداً ومسؤولاً مع الهيئات المهنية والنقابية، وربط الدعم العمومي بمبادئ الشفافية والعدالة وتكافؤ الفرص، مع جعل الثقافة والفن في صلب السياسات العمومية باعتبارهما رافعة للتنمية والديمقراطية والوعي المجتمعي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.