تنبيه قانوني حول المسؤولية الجنائية للتعليقات والمنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي

معكم 24

أصبحت منصات التواصل الاجتماعي فضاءً عاماً يخضع، بدوره، للمقتضيات القانونية المنظمة لحرية التعبير وحماية الأشخاص والمؤسسات من التشهير والقذف ونشر الأخبار الزائفة.

وفي هذا الإطار تباشر النيابة العامة بالمغرب بشكل متزايد أبحاثاً ومتابعات مرتبطة بما يُعرف بالجرائم الإلكترونية والجرائم المرتكبة بواسطة الوسائط الرقمية.

وفيما يلي بعض الأمثلة التي قد تُرتب مسؤولية قانونية أو جنائية لصاحب التعليق أو المنشور:

  1. اتهام مؤسسة أو منتوج بالغش دون سند أو دليل

نشر تعليقات من قبيل: “هذا المنتوج مغشوش” أو “هذه الشركة نصابة” دون إثباتات أو وثائق رسمية، قد يُعتبر مساساً بسمعة المؤسسة أو تشهيراً تجارياً يعرض صاحبه للمساءلة القضائية والمطالبة بالتعويض.

 

  1. توجيه عبارات تتضمن القذف أو الإهانة للأشخاص

استعمال أوصاف مثل: “كذاب” أو “محتال” أو غيرهما من العبارات الجارحة عبر التعليقات أو الرسائل الإلكترونية قد يدخل ضمن أفعال القذف أو السب العلني المرتكب بواسطة وسيلة إلكترونية، حتى وإن تم حذف التعليق لاحقاً.

 

  1. إعادة نشر أخبار أو معلومات غير مؤكدة

مشاركة أخبار غير موثوقة أو غير صادرة عن مصادر رسمية، خاصة تلك المتعلقة بالوفيات أو الحوادث أو القضايا الأمنية، قد تُصنف ضمن نشر الأخبار الزائفة أو المضللة التي يمكن أن تمس بالنظام العام أو تسبب الذعر داخل المجتمع.

 

  1. التهديد بالتشهير أو النشر

التعليقات التي تتضمن تهديداً من قبيل: “سأفضحك” أو “سأنشر معلومات عنك” قد تُعتبر، حسب طبيعتها وسياقها، شكلاً من أشكال التهديد أو الابتزاز المعنوي المجرّم قانوناً.

 

  1. إهانة الإدارات أو الهيئات العمومية

توجيه عبارات تتضمن السب أو الإهانة لمؤسسات أو إدارات عمومية قد يندرج ضمن الأفعال المعاقب عليها قانوناً، خصوصاً عندما تتجاوز حدود النقد المشروع إلى الإهانة أو المساس بالاعتبار.

 

كيف يمكن حماية نفسك قانونياً على مواقع التواصل؟

✔ التحقق من صحة المعلومات قبل نشرها أو مشاركتها.

✔ تجنب توجيه الاتهامات دون أدلة أو أحكام قضائية.

✔ الفصل بين حرية التعبير والإساءة أو التشهير.

✔ معالجة الخلافات الشخصية أو المهنية بطرق قانونية ومهنية بعيداً عن الفضاء العام الرقمي.

✔التفكير في الأثر القانوني لأي تعليق قبل نشره، باعتبار أن المحتوى الرقمي قد يتحول إلى دليل إلكتروني أمام القضاء.

وفي حال نشر تعليق أو محتوى بشكل انفعالي، فإن حذف المنشور وتقديم اعتذار واضح قد يساهم في التخفيف من حدة النزاع وآثاره القانونية المحتملة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.