عبد القادر الشاوي يخوض تجربة الكتابة الشذرية في “الأنوار والكواكب: حواشي أدبية”

معكم 24

قدم الكاتب المغربي عبد القادر الشاوي، اليوم الإثنين بالرباط، عرضا لكتابه “الأنوار والكواكب: حواشي أدبية” الصادر عن دار “المتوسط” بإيطاليا، وذلك خلال لقاء احتضنه رواق وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب في دورته الـ31.

ويضم هذا الإصدار مجموعة من النصوص القصيرة، تناول فيها الكاتب مسارات شخصيات وحيواتهم من زوايا غير متداولة، كما فكك من خلالها قضايا تتجاوز السياسة والفن والثقافة نحو الحياة والذات، بعيدا عن الأجناس التقليدية المعهودة في المشهد الثقافي.

وأوضح الشاوي، في مداخلة بالمناسبة، أن هذا المؤلف، الذي صدر قبل نحو عام، يندرج ضمن مساهمة في الحياة الثقافية العامة، ويضم 97 مقالة قصيرة، ويمثل الجزء الثالث من سلسلة بدأها سنة 1993، بعد إصدارين سابقين سنتي 2003 و2009.

وأشار إلى أن هذا العمل، الذي يقع في 278 صفحة، يقوم على ما سماه “الكتابة الشذرية”، وهي كتابة لا تنسجم بالضرورة مع المعالجات الفكرية التقليدية، بل تسعى إلى الخروج عن النسق المألوف في تناول الشخصيات والحالات الإنسانية، من خلال الوقوف عند جوانب خفية في حياة الأفراد.

وسجل الشاوي أن مقالات الكتاب، التي لا تتجاوز 500 كلمة في كل نص، تتناول زوايا إنسانية غير متداولة، بهدف تجاوز المقاربات التقليدية والمألوفة في تناول الموضوعات والمسارات والحالات الإنسانية.

ولفت الكاتب إلى أن هذا التوجه المرتبط بالكتابات الصميمية ذات البعد الذاتي، يجد صداه في بعض النصوص التراثية التي اهتمت بذوات أصحابها، من قبيل “التعريف بابن خلدون” و”المنقذ من الضلال” للغزالي.

وفيما يتعلق باللغة والأسلوب، فقد أوضح الشاوي أن تكوينه كان مزدوجا بين العربية والإسبانية، وأنه يسعى في كتاباته إلى البحث عن صيغ تركيبية غير مألوفة، بما يسمح بتلوين اللغة وفق العوالم التي يطرقها، سواء تعلق الأمر بالذاكرة أو التخييل.

وعن فعل الكتابة عموما، قال عبد القادر الشاوي بأنها تجربة حياتية مرتبطة بوجوده ككاتب، وهو المسار الذي بدأه منذ الثامنة عشرة.

يذكر أن عبد القادر الشاوي كاتب وناقد وروائي مغربي، من مواليد سنة 1950، وصدرت له أعمال عديدة في الدراسات الأدبية والفكرية، إلى جانب إنتاجه الروائي الذي بدأه منذ سنة 1986.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.