حقوقيون ينبهون إلى تفشي ظاهرة الشغل الهش والعمل غير المهيكل
متابعة: عادل منيف
نبهت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان إلى تفشي ظاهرة الشغل الهش، واتساع دائرة العمل غير المهيكل. وأبرزت أن المؤشرات الرسمية الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط تكشف مفارقة بنيوية عميقة؛ مشيرة إلى أنه “في الوقت الذي تم فيه تسجيل خلق ما يقارب 282 ألف منصب شغل بين الفصل الأول من سنة 2024 ونظيره من سنة 2025، فإن هذه الدينامية لم تنعكس بشكل متوازن على مختلف الفئات والمجالات، حيث تركزت أساسا في الوسط الحضري مقابل تراجع في الوسط القروي”. وأكدت أن ذلك “يعكس اختلالا هيكلياً في توزيع فرص الشغل ويكرس الفوارق المجالية والاجتماعية”.
كما لفتت العصبة، في بلاغ لها بمناسبة فاتح ماي، أن نسبة البطالة، رغم تسجيلها انخفاضا نسبيا إلى حدود 12.8 بالمائة خلال سنة 2025، لا تزال تعكس هشاشة سوق الشغل، خاصة في صفوف النساء والشباب.
وأضافت في هذا السياق أن بطالة الشباب تعرف مستويات مقلقة تتجاوز ثلث هذه الفئة، مؤكدة أن ذلك يشكل مؤشرا خطيرا على فشل السياسات العمومية في تحقيق الإدماج الاقتصادي والاجتماعي الحقيقي.
على مستوى آخر، سجلت الهيئة ذاتها استمرار التدهور النسبي للقدرة الشرائية للطبقة العاملة، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، مقابل محدودية الأجور. وأضافت أن هذا الوضع “يعكس خللا في توزيع الثروة، وغياب سياسات عمومية عادلة تضمن الإنصاف الاجتماعي”.