إشادة بصمود فلاحي واحة درعة وسط تحديات الجفاف ودعوات لترشيد الدعم العمومي

 

هيام بحراوي

 

عبر عدد من الفاعلين والمتتبعين للشأن الفلاحي عن تقديرهم الكبير لمجهودات فلاحي واحة درعة، في ظل ما تواجهه المنطقة من تحديات بيئية قاسية، على رأسها الجفاف الحاد وندرة الموارد المائية، مقابل محدودية تدخلات الدعم العمومي الموجه للفلاحة الواحية.

وأكدت هذه الأصوات أن فلاحي الواحات يواصلون العمل بإمكانيات محدودة للحفاظ على استدامة المنظومة البيئية والاقتصادية للواحة، رغم الإكراهات المرتبطة بتراجع التساقطات واستنزاف الفرشة المائية، وهو ما يهدد التوازنات البيئية والاجتماعية بالمنطقة.

في المقابل، وجه متتبعون انتقادات لسياسات توزيع الدعم الفلاحي، معتبرين أنها تميل بشكل أكبر نحو الضيعات الكبرى وكبار المستثمرين، على حساب الفلاحة الواحية ذات الطابع المعيشي، والتي تلعب دوراً أساسياً في استقرار الساكنة المحلية.

وأشاروا إلى أن هذا التوجه يفاقم الفوارق المجالية، ويحد من الأثر الاجتماعي للتنمية الفلاحية، خاصة في المناطق الهشة التي تعتمد بشكل كبير على الأنشطة التقليدية.

وفي هذا السياق، يترقب الفاعلون المحليون مدى انعكاس الغلاف المالي الذي رُصد لفائدة الإقليم، والمقدر بـ620 مليون درهم، على واقع الواحة، وذلك في إطار تدخلات تقودها عمالة الإقليم بشراكة مع عدد من المتدخلين.

ويأمل المتتبعون أن تساهم هذه الاستثمارات في تحقيق انتعاش اقتصادي ملموس، وتعزيز صمود الفلاحين، والحد من ظاهرة الهجرة القروية، إلى جانب دعم استقرار الساكنة المحلية وتحسين ظروف عيشها.

ويرى مهتمون أن نجاح هذه البرامج يبقى رهينا بمدى توجيهها نحو دعم الفلاحة الواحية بشكل فعال، وضمان توزيع عادل للموارد، بما يحقق التوازن بين مختلف الأنماط الفلاحية، ويحافظ على الخصوصيات البيئية والاجتماعية للواحات.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.