طرد 22 طالبا من جامعة ابن طفيل يجر وزير التعليم العالي للمساءلة

متابعة: عادل منيف

وجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، ممثلة فيدرالية اليسار الديمقراطي بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي عز الدين ميداوي بخصوص طرد 22 طالبا من جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، بعد احتجاجاتهم على القانون الجديد الخاص بالتعليم العالي، ومقاطعتهم الامتحانات.

وقالت التامني: “في الوقت الذي كان ينتظر فيه أن تفتح رئاسة الجامعة باب الحوار مع الطلبة المحتجين، اختارت غلق هذا الباب واعتماد المقاربة الأمنية”، مشيرة إلى أن ناشطين تداولوا مشاهد توثق لـ”جر وسحل الطلبة بطريقة مهينة من قلب الجامعة”.

وأضافت أن “الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، إذ تمت متابعة أربعة طلبة قضائيا صدرت في حقهم أحكام بالسجن لمدة شهرين، قبل أن ينتهي هذا المسار المؤسف بإقدام إدارة الجامعة على إصدار الطرد النهائي في حق 22 طالبا”.

ولفتت الانتباه إلى أن هذا القرار يشكل “تجاوزا للمساطر الواجب اعتمادها في عقد المجالس التأديبية”، مشيرة إلى أن هذا الوضع “يطرح إشكالات عميقة حول شرعية هاته المجالس، ومدى التناسب بين الفعل والعقوبة، ومدى احترام ضمانات المساطر التأديبية، وحق الطلبة في استكمال تعليمهم، وضمان الحريات النقابية والتعبير الحضاري داخل الفضاء الجامعي، الذي يعتبر صونه من صميم مهام وزارة التعليم العالي”.

وساءلت التامني وزير التعليم العالي عن “المبررات التي اعتمدت عليها إدارة جامعة ابن طفيل للإقدام على هذا المسار الزجري متعدد المستويات، الذي تراوح بين استخدام العنف المفرط داخل الحرم الجامعي، وصولا إلى الطرد النهائي لعدد كبير من الطلبة”.

كما استفسرته عن التدابير الاستعجالية التي سيتخذها لضمان حماية الحق في التعليم الجامعي، وصون حقوق الطلبة في الاحتجاج السلمي.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.