شريط الأخبار

تصاعد الاحتقان الاجتماعي بالمغرب: الاتحاد الوطني للشغل يدعو لإصلاحات عاجلة و يوضح استعداداته لفاتح ماي

 

ه ب

 

عقد المكتب الوطني لـ الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب اجتماعه العادي يوم السبت 4 أبريل 2026 بالمقر المركزي في الرباط، برئاسة الأمين العام محمد الزويتن، حيث ناقش الأوضاع النقابية والاجتماعية والاقتصادية الراهنة، في ظل ما وصفه بتنامي الاحتقان الاجتماعي وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين.

الاجتماع، الذي تطرق إلى مختلف المستجدات وطنياً ودولياً، ركز على تقييم أوضاع الشغيلة المغربية في سياق التحولات الحالية، كما تناول التحضيرات الجارية لإنجاح محطة فاتح ماي 2026، باعتبارها موعداً نضالياً بارزاً للحركة النقابية.

وفي سياق موازٍ، انعقد لقاء سنوي مشترك بين قيادة الاتحاد والأمانة العامة لـ حزب العدالة والتنمية، برئاسة عبد الإله ابن كيران، حيث شدد الطرفان على متانة علاقات التنسيق والتعاون في الدفاع عن القضايا الاجتماعية والاقتصادية، مع التأكيد على أهمية تعزيز العمل المشترك بخصوص ملفات ذات أولوية، من بينها إصلاح التعليم، وتعميم الحماية الاجتماعية، وحماية القدرة الشرائية.

وخلال كلمته الافتتاحية، حذر الأمين العام من تفاقم الأوضاع الاجتماعية نتيجة استمرار غلاء الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، منتقداً محدودية مخرجات الحوار الاجتماعي. كما استعرض مستجدات القضية الفلسطينية، مندداً بالاعتداءات المتواصلة على الشعب الفلسطيني.

وعلى المستوى التنظيمي، أشاد الزويتن بالدينامية التي تعرفها هياكل الاتحاد، وبنتائج انتخابات مندوبي الصحة والسلامة بقطاع الفوسفاط، معبراً عن تفاؤله بمواصلة تحقيق نتائج إيجابية في الاستحقاقات المقبلة.

وعقب نقاش موسع، أصدر المكتب الوطني جملة من المواقف والتوصيات، أبرزها التنديد بارتفاع الأسعار، خاصة المواد الغذائية والمحروقات، والدعوة إلى تدخل حكومي عاجل لضبط الأسواق ومحاربة الاحتكار والمضاربة. كما طالب بإصلاح شامل لمنظومة الأجور وربطها بمستوى المعيشة، مع الرفع من الحد الأدنى للأجور والمعاشات.

وأكد الاتحاد على ضرورة حماية الحريات النقابية واحترام الحق في الإضراب، داعياً إلى إطلاق حوار اجتماعي مؤسساتي حقيقي قائم على التزامات واضحة، بدل المقاربات الظرفية. كما شدد على أن أي إصلاح لأنظمة التقاعد يجب أن يتم وفق مقاربة تشاركية تضمن العدالة الاجتماعية وصون المكتسبات.

ودعا الاتحاد مناضليه إلى التعبئة لإنجاح محطة فاتح ماي، وكافة المحطات النضالية المقبلة، بما يعزز حضوره في الساحة النقابية.

وفي الشق الوطني، جدد الاتحاد تشبثه بالوحدة الترابية للمملكة، ودعمه لكافة المبادرات الرامية إلى ترسيخها. وعلى الصعيد الدولي، أدان بشدة العدوان على الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة، داعياً إلى حماية المقدسات ووقف الانتهاكات.

كما دعا إلى مشاركة واسعة في المسيرة الوطنية المرتقبة يوم 19 أبريل 2026 انطلاقاً من باب الأحد بالرباط، تعبيراً عن دعم القضية الفلسطينية ورفض الحروب.

واختتم البيان بالتأكيد على ضرورة تبني سياسة وطنية استباقية لضمان الأمن الطاقي والغذائي، داعياً إلى إعادة تشغيل مصفاة “لاسامير” لما لها من دور استراتيجي في تعزيز السيادة الاقتصادية وتقليص التبعية للخارج، مع التشديد على مواصلة النضال دفاعاً عن الكرامة والعدالة الاجتماعية وتحقيق العيش الكريم للشغيلة المغربية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.