شريط الأخبار

بسبب “تغول” أسعار المحروقات.. “CDT” تراسل رئيس الحكومة وتطالب بالعودة لتنظيم الأسعار وإحياء “سامير”

 

متابعة : هيام بحراوي

 

في خطوة تصعيدية لمواجهة أزمة الغلاء التي تستنزف جيوب المغاربة، وجه المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT) مراسلة شديدة اللهجة إلى رئيس الحكومة، تطالب بالتدخل العاجل للحد من “الاختلالات البنيوية” التي يعرفها قطاع المحروقات، محذرة من تآكل القدرة الشرائية وتهديد الأمن الطاقي للمملكة.

و عزت المركزية النقابية، في مراسلتها، الوضع الراهن إلى تراكمات سياسية واقتصادية بدأت بخوصصة قطاع التوزيع وتكرير البترول في منتصف التسعينات، وصولا إلى القرار “المحوري” بتحرير أسعار المحروقات وحذف دعم صندوق المقاصة نهاية سنة 2015.​

وأكدت الكونفدرالية أن هذه العوامل، مجتمعة، جعلت السوق الوطنية عرضة لتقلبات الجغرافيا السياسية والتوترات العالمية، مما تسبب في زيادات “غير مقبولة” وشح في المخزونات، كما حدث مطلع فبراير الماضي، وهو ما انعكس سلبا على المعيش اليومي للمواطنين وتنافسية المقاولات الوطنية.

و لم تكتف المراسلة بالتشخيص، بل وضعت أمام رئيس الحكومة خارطة طريق من 6 نقاط أساسية لإخراج القطاع من “نفق الاحتكار” حيث دعت النقابة إلى تفعيل المادة الثانية من القانون 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، والعودة لتنظيم الأسعار لحماية المستهلك عبر تخفيف الضغط الضريبي أو اعتماد آليات دعم شاملة.

وطالبلت النقابة، بمراجعة القوانين للفصل بين النشاطين، وتحديد المسؤوليات بوضوح لضمان الأمن الطاقي الوطني، مشددة على ضرورة إعادة تشغيل المصفاة الوطنية للاستفادة من هوامش التكرير، ورفع الاحتياطي الاستراتيجي، وخلق فرص شغل محلية.

وفي مجال هيكلة القطاع الطاقي، طالبت بمراجعة الإطار القانوني لتحديد أدوار الدولة والقطاع الخاص، مع مقترح بإحداث “وكالة وطنية لضبط وتقنين قطاع الطاقات” وإصلاح قطاع النقل  من خلال القضاء على اقتصاد الريع في النقل، واعتماد “الغازوال المهني” لحماية المقاولات النقلية من تقلبات التكلفة.

كما  طالبت النقابة بزيادة عامة في الأجور والمعاشات لتمكين الأسر من مواجهة التضخم المستمر وغلاء المعيشة، مؤكدة على أن الحلول الحالية المتمثلة في “الدعم الاستثنائي للمهنيين” أو “الدعم الاجتماعي المحدود” لم تعد كافية في ظل حجم البطالة المتفشية والارتفاع الصاروخي للأسعار، مما يستوجب قرارات سيادية وشجاعة لحماية التوازنات الاجتماعية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.