قبضة أمنية حازمة بإنزكان قبل العيد… مسؤولون أمنيون في الشارع لمطاردة النشل وفرض الطمأنينة

متابعة: رضوان الصاوي

.إنزكان قبيل العيد… حين يسبق الأمنُ الفوضى بخطوة
مع اقتراب عيد الفطر، تتحول الأسواق إلى بحر بشري متلاطم، حيث تتسارع الخطى وتتعالى الأصوات، ويشتد الإقبال على اقتناء مستلزمات العيد. في هذه اللحظات التي تختلط فيها فرحة التسوق بضغط الازدحام، تصبح معركة الأمن سباقاً حقيقياً مع الزمن. وبين زحام المتبضعين وترصّد ضعاف النفوس لجيوب المواطنين، اختارت السلطات بإنزكان النزول إلى الميدان بلا بروتوكول، حاملة رسالة واضحة: لا مكان للفوضى في موسم العيد.
وقد عاشت ساكنة إنزكان وأكادير، على غرار باقي المغاربة، أجواءً استثنائية تميزت بحركية تجارية مكثفة واستعدادات واسعة لاستقبال هذه المناسبة الدينية التي تحظى بمكانة خاصة داخل الأسر المغربية. غير أن أسواق إنزكان، المعروفة بجاذبيتها التجارية، سجلت هذه السنة اكتظاظاً غير مسبوق، إذ لم يقتصر الإقبال على ساكنة إنزكان آيت ملول، بل امتد ليشمل آلاف الزوار القادمين من أقاليم مجاورة كاشتوكة آيت باها وتزنيت وأكادير، ما جعل المدينة تتحول إلى قلب اقتصادي نابض بالحياة خلال الأيام التي سبقت العيد.
لكن هذه الحيوية لم تخلُ من بعض السلوكات السلبية التي ترافق عادة فترات الذروة، وعلى رأسها حالات النشل والسرقة، بما فيها تلك التي تُنفذ باستعمال الدراجات النارية، وهي ممارسات تهدد أمن المواطنين وتشوّش على أجواء التسوق.
وأمام هذه التحديات، تحركت السلطات الإقليمية التابعة لعمالة إنزكان آيت ملول بتنسيق محكم مع مصالح الأمن الوطني، حيث جرى عقد اجتماعات تنسيقية أسفرت عن وضع خطة أمنية استباقية، هدفها الحد من الجريمة وضمان مرور فترة ما قبل العيد في أجواء يسودها الأمن والاطمئنان.
وقد تُرجم هذا التنسيق إلى حضور أمني مكثف في الميدان، من خلال تعزيز الدوريات الراجلة والمحمولة بمحيط الأسواق الكبرى والشوارع الحيوية، إلى جانب تشديد المراقبة في النقاط التي تعرف كثافة بشرية مرتفعة.
ولعل أبرز ما استرعى انتباه المواطنين، هو الحضور الميداني المباشر للمسؤولين الأمنيين، حيث شوهد رئيس منطقة أمن إنزكان مرفوقاً برئيس الشرطة القضائية الجديد، وهما يقومان بجولات تفقدية مترجلين وسط الأسواق والأحياء التجارية، في خطوة تعكس انخراطاً عملياً في تتبع الوضع الأمني عن قرب، بعيداً عن المقار الإدارية.
كما صدرت تعليمات صارمة لرجال السلطة المحلية وأعوانهم بضرورة تغطية مختلف الفضاءات العمومية والأسواق، وتعزيز اليقظة والتدخل الفوري إزاء أي سلوك من شأنه تهديد سلامة المواطنين.
وبين صخب الأسواق وحرص الأسر على استكمال استعداداتها، تبدو الرسالة جلية: إنزكان اختارت أن تسبق الفوضى بخطوة، عبر انتشار أمني ميداني مكثف، لضمان مرور عيد الفطر في أجواء آمنة، تبقى فيها فرحة المغاربة صافية من كل ما يعكرها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.