جدل صحي بأكادير… سؤال برلماني يكشف اختلالات بمستشفى الحسن الثاني
متابعة: رضوان الصاوي
عاد ملف المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير إلى واجهة النقاش العمومي بقوة، بعدما فجر سؤال كتابي داخل قبة البرلمان جدلاً واسعاً حول مستقبل الخدمات الصحية ومصير الأطر الطبية والتمريضية والإدارية التي تشتغل داخل هذه المؤسسة الاستشفائية الحيوية التي تخدم ساكنة جهة سوس ماسة.
وفي خطوة تعكس تصاعد القلق وسط الساكنة، وجّه النائب البرلماني جمال الديواني، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية حول التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان استمرارية الخدمات العلاجية بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني، في ظل ما يتم تداوله بخصوص إغلاقه أو إخضاعه لإعادة التأهيل، وما قد يترتب عن ذلك من ارتباك في تقديم الخدمات الصحية لآلاف المرضى بالمنطقة.
السؤال البرلماني سلط الضوء على المخاوف المتزايدة لدى الساكنة والأطر الصحية على حد سواء، خاصة في ظل غياب توضيحات رسمية بشأن البدائل الممكنة لاستقبال المرضى أو الكيفية التي سيتم بها تدبير مرحلة انتقالية قد تعرف نقل الخدمات العلاجية وإعادة انتشار الموارد البشرية داخل المنظومة الصحية بالجهة.
وفي خضم هذا الجدل، يبرز الدور المتواصل للنائب البرلماني خالد الشناق، الذي يواصل تتبع عدد من الملفات الاجتماعية والصحية التي تهم ساكنة المنطقة، حيث يُعرف بترافعه المستمر داخل المؤسسات المنتخبة وخارجها من أجل الدفاع عن قضايا المواطنين، سواء تعلق الأمر بالبنيات الصحية أو الخدمات العمومية أو الملفات الاجتماعية التي تشغل الرأي العام المحلي.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن تحريك ملف مستشفى الحسن الثاني يعكس حجم الضغط الذي تعيشه المنظومة الصحية بالجهة، خاصة وأن هذه المؤسسة الاستشفائية تعد نقطة ارتكاز أساسية لعلاج المرضى القادمين من مختلف أقاليم سوس ماسة، ما يجعل أي قرار يخص مستقبلها محل اهتمام واسع ومصدر قلق حقيقي لدى الساكنة.
وفي انتظار رد وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، تتجه الأنظار إلى الخطوات التي ستتخذها الجهات الوصية لطمأنة الرأي العام وضمان استمرارية الخدمات العلاجية دون انقطاع، مع إيجاد حلول واضحة لمصير الأطر الطبية والتمريضية والإدارية، في وقت يؤكد فيه عدد من المنتخبين والفاعلين، وفي مقدمتهم النائب البرلماني خالد الشناق، أن الدفاع عن حق الساكنة في العلاج الكريم سيظل أولوية لا تقبل التأجيل أو التسويف.