أزمة مضيق هرمز تهز الملاحة العالمية وتربك أسواق الطاقة
معكم 24
تشهد حركة الملاحة البحرية العالمية اضطراباً غير مسبوق في ظل التصعيد العسكري المرتبط بالحرب التي تقودها إيران، حيث تحوّل المرور عبر مضيق هرمز إلى مخاطرة مالية كبرى بالنسبة لشركات الشحن الدولية.
ووفق معطيات متداولة في القطاع البحري، سجلت حركة الملاحة عبر المضيق انخفاضاً حاداً تجاوز 90 في المائة، بعدما سارعت كبريات شركات النقل البحري إلى تغيير مسارات سفنها لتفادي المرور عبر هذا الممر الاستراتيجي الذي يربط الخليج العربي بالأسواق العالمية.
وأدى هذا التحول إلى ارتفاع ملحوظ في تكاليف النقل البحري، خاصة مع زيادة الطلب على المسارات البديلة التي تتطلب مسافات أطول ومدة إبحار أكبر، ما ينعكس بشكل مباشر على كلفة التجارة الدولية.
كما ارتفعت بشكل كبير تكلفة استئجار ناقلات النفط، في ظل المخاطر الأمنية المتزايدة، الأمر الذي بدأ ينعكس تدريجياً على أسعار الطاقة في الأسواق العالمية، وسط مخاوف من تداعيات اقتصادية أوسع.
ويرى مراقبون أن استمرار تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز قد يؤدي إلى شلل لوجستي واسع النطاق ويغذي موجة تضخم عالمية جديدة، خاصة إذا لم يتم تأمين هذا الممر الحيوي الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط والغاز في العالم.