منظمة بدائل للطفولة والشباب تحذر من تصاعد اختفاء الأطفال بالمغرب وتدعو لتعزيز منظومة الحماية

هيام بحراوي

 

أوضحت منظمة بدائل للطفولة والشباب، أنها تتابع بقلق بالغ تواتر حالات اختفاء الأطفال التي شهدتها بعض مناطق المغرب خلال الفترة الأخيرة، ووصفتها بأنها وقائع مؤلمة أعادت إلى الواجهة النقاش حول فعالية منظومة حماية الطفولة ومسؤولية مختلف الفاعلين في ضمان أمن الأطفال وسلامتهم.

وأوضحت المنظمة في بلاغ لها، أن اختفاء الأطفال، مهما كانت أسبابه أو ملابساته، يشكل حدثا صادما يمس الضمير الجماعي للمجتمع، ويستدعي تعبئة شاملة لتعزيز آليات الوقاية والحماية. فالطفولة، بحسب المنظمة، ليست مجرد مرحلة عمرية تحتاج إلى الرعاية، بل هي ركيزة أساسية في بناء مستقبل المجتمع واستقراره.

وفي هذا السياق، شددت منظمة بدائل للطفولة والشباب على أن حماية الأطفال مسؤولية جماعية تتقاسمها الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني ومختلف المؤسسات العمومية، مؤكدة أن المقاربة الأمنية وحدها، رغم أهميتها، لا تكفي لضمان سلامة الأطفال.

وطالبت المنظمة بتعزيز المقاربة الوقائية من خلال نشر ثقافة حماية الطفولة داخل الأسرة والمؤسسات التعليمية، وتكثيف برامج التوعية الموجهة للأطفال حول سبل السلامة والحماية من المخاطر المحتملة، سواء في الفضاءات العامة أو داخل العالم الرقمي. كما شددت على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في منظومة حماية الطفولة، وتطوير آليات الرصد والتبليغ والتدخل المبكر لضمان سرعة الاستجابة عند حالات الاختفاء.

وفي ظل التحولات الرقمية المتسارعة، أكدت المنظمة على أهمية توعية الأطفال والأسر بالمخاطر المرتبطة بالفضاءات الرقمية، وتعزيز التربية الرقمية الآمنة للحد من حالات الاستدراج أو الاستغلال عبر الإنترنت. كما دعت إلى تشديد اليقظة تجاه الجرائم التي تستهدف الأطفال، بما في ذلك جرائم الاتجار بالبشر والاعتداءات التي تمس سلامتهم الجسدية أو النفسية، مع التطبيق الصارم للقوانين الزجرية ضد كل من يثبت تورطه في مثل هذه الأفعال.

وأشارت المنظمة إلى أن حماية الأطفال ليست مسؤولية ظرفية ترتبط بحدث معين، بل هي التزام دائم يتطلب يقظة مجتمعية مستمرة وتعاوناً وثيقاً بين مختلف الفاعلين لبناء بيئة آمنة تحمي الأطفال وتضمن لهم حقهم في الحياة الكريمة والآمنة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.