تضامنا مع غزة.. مخرجة تونسية ترفض تسلم جائزة “سينما من أجل السلام” ببرلين

معكم 24

رفضت المخرجة التونسية كوثر بنهنية تسلم جائزة ألمانية منحت لفيلمها الوثائقي “صوت هند رجب” خلال حفل “سينما من أجل السلام” المقام على هامش مهرجان برلين السينمائي الدولي، بحضور شخصيات بارزة، من بينها هيلاري كلينتون والممثل الأميركي كيفن سبيسي.

وخلال كلمة ألقتها أمام الحضور، شددت بنهنية على أن الحديث عن السلام لا يمكن فصله عن العدالة والمساءلة، مؤكدة أنها لا تشعر بالامتنان بقدر ما تشعر بـ”المسؤولية”.

وقالت إن قصة الطفلة الفلسطينية هند رجب، التي يوثق الفيلم لحظاتها الأخيرة، ليست حادثة معزولة، بل هي “نتاج نظام جعل قتلها ممكنا”، ضيفة أن ما جرى يمثل “جزءا من إبادة جماعية”.

وانتقدت بنهنية، في كلمتها، تكريم الحفل لشخصيات قالت إنها “قدمت غطاء سياسيا لما وصفته بالإبادة”، عبر إعادة تأطير قتل المدنيين على أنه “دفاع عن النفس” أو نتيجة “ظروف معقدة”.

وتابعة قائلة إن السلام لا يمكن أن يكون “عطرا يرش فوق العنف”، مشددة على أن أي حديث عن السلام يجب أن يقوم على عدالة تستلزم المساءلة، مشيرة إلى أنه “بدون مساءلة لا يوجد سلام”.

وأكدت المخرجة التونسية أن السينما ليست أداة لـ”غسل الصور” أو لتجميل الروايات، متهمة الجيش الإسرائيلي بقتل الطفلة هند رجب وعائلتها واثنين من المسعفين الذين حاولوا إنقاذها، “بتواطؤ من حكومات ومؤسسات قوية”، وفق وصفها.

وأعلنت بنهنية أنها لن تستلم الجائزة، مشيرة إلى أنها ستتركها في مكان الحفل “كتذكير”، مؤكدة أنها لن تقبل أي تكريم إلا عندما يصبح السعي إلى السلام “التزاما قانونيا وأخلاقيا” متجذرا في مساءلة المسؤولين عن الجرائم.

ويستند فيلم “صوت هند رجب” إلى واقعة الطفلة الفلسطينية التي قتلت مع أفراد من عائلتها في قطاع غزة مطلع عام 2024، عقب مكالمات استغاثة مؤثرة مع الهلال الأحمر الفلسطيني، وهي حادثة أثارت تعاطفا دوليا واسعا قبل أن تتحول إلى مادة وثائقية وإنسانية حملت اسمها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.