4"][/video]

قمة أوروبية مبكرة تجمع إسبانيا وإنجلترا وكرواتيا في مجموعة واحدة

متابعة: ر. الصاوي

أسفرت قرعة دور المجموعات لبطولة دوري أمم أوروبا، التي احتضنتها العاصمة البلجيكية بروكسل على هامش اجتماعات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، عن تركيبة مشتعلة في القسم الأول، بعدما أوقعت منتخبات إسبانيا وإنكلترا وكرواتيا في مجموعة واحدة، لتُعلن مبكراً عن ميلاد ما يشبه “مجموعة الموت” في النسخة الجديدة من المسابقة.

القرعة لم تكتفِ بجمع ثلاثة منتخبات من العيار الثقيل، بل أعادت إلى الواجهة واحدة من أقوى المواجهات في الكرة الأوروبية الحديثة، بعدما وضعت المنتخب الإسباني وجهاً لوجه أمام نظيره الإنكليزي في إعادة لنهائي كأس أمم أوروبا 2024 الذي احتضنته برلين، وانتهى بتتويج “لا روخا” باللقب القاري. هذه المواجهة المرتقبة تحمل أبعاداً تتجاوز الطابع التنافسي، إذ يسعى الإنجليز لرد الاعتبار وتعويض خسارة النهائي، فيما يطمح الإسبان إلى تأكيد تفوقهم وترسيخ زعامتهم القارية في مرحلة جديدة عنوانها الاستمرارية.

من جانبه، يدخل المنتخب الكرواتي هذه المجموعة بطموحات مشروعة، مستنداً إلى خبرته في البطولات الكبرى وإلى حضوره القوي في كأس العالم 2022، حيث واصل ترسيخ مكانته ضمن نخبة المنتخبات العالمية. كرواتيا، التي عُرفت بصلابتها التكتيكية وقدرتها على إدارة المباريات الكبرى، ستكون رقماً صعباً في معادلة التأهل، وقد تلعب دور “بيضةك القبان” في صراع قد يُحسم بتفاصيل صغيرة.

وتكتسي مباريات هذه المجموعة أهمية خاصة في ظل نظام البطولة، الذي يجعل من كل نقطة ثمينة في سباق التأهل إلى الأدوار النهائية. كما أن طبيعة دوري الأمم، الذي يجمع بين الطابع التنافسي الرسمي واختبار الجاهزية قبل الاستحقاقات الكبرى، تمنح هذه المواجهات بعداً استراتيجياً للمدربين، سواء على مستوى تثبيت النهج التكتيكي أو منح الفرصة لعناصر شابة في أجواء عالية الضغط.

أما في باقي مجموعات المستوى الأول، فقد بدت المنافسة متوازنة نسبياً على الورق، غير أنها لا تخلو من صدامات قوية بين مدارس كروية عريقة، ما يعزز التوقعات بنسخة مثيرة ومفتوحة على جميع الاحتمالات. ويُرتقب أن تشهد مرحلة المجموعات مباريات ذات إيقاع مرتفع وحسابات معقدة، خاصة في ظل تقارب المستويات وتنامي الطموحات لدى منتخبات تسعى لإثبات الذات أو استعادة البريق.

بهذه المخرجات، تؤكد قرعة دوري أمم أوروبا أن الطريق نحو اللقب لن يكون مفروشاً بالورود، وأن الكبار سيجدون أنفسهم في اختبارات مبكرة وقاسية، ما يعد جماهير الكرة الأوروبية بموسم تنافسي حافل بالإثارة والندية منذ صافرة البداية.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.