عطل “السكانير” بمستشفى ابن باجة بتازة يضع حياة المرضى على المحك

 

هيام بحراوي

 

عادت إشكالية الأعطال المتكررة للأجهزة الطبية الحيوية بالمستشفى الإقليمي ابن باجة بتازة إلى الواجهة، عقب حادثة جديدة أعادت طرح أسئلة ملحّة حول نجاعة تدبير الحالات المستعجلة، وتأثير الأعطاب التقنية على حق المرضى في العلاج الفوري.

وحسب رواية مرافق لأحد المرضى، فقد استقبل قسم المستعجلات حالة إصابة بليغة على مستوى الرأس، حيث قدّم الطبيب المناوب الإسعافات الأولية، وأكّد ضرورة إخضاع المصاب لفحص دقيق بواسطة جهاز التصوير المقطعي المحوسب (السكانير)، غير أن العائلة فوجئت بكون الجهاز خارج الخدمة.

هذا العطل، الذي وصفه عدد من المرتفقين بـ“المزمن”، فرض اللجوء إلى نقل المريض بشكل استعجالي إلى المستشفى الجامعي بفاس. ووفق الشهادة نفسها، رافقت عملية النقل صعوبات مرتبطة بالتأخر والتوتر، إضافة إلى تطبيق المسطرة الإدارية المعمول بها، والتي تفرض الحصول على موافقة مسبقة وتنسيق قبلي مع المستشفى المستقبل، تفعيلاً لمذكرة وزارية تنص على ضرورة التنسيق بين المؤسسات الاستشفائية لتفادي الضغط والعرقلة داخل مصالح المستعجلات، وضمان استقبال المريض في ظروف ملائمة.

وتعيد هذه الواقعة، التي ليست الأولى من نوعها، حسب مصادر محلية،تسليط الضوء على عدد من الإشكالات الجوهرية التي تمس المنظومة الصحية بالإقليم، من بينها إشكالية البنية التحتية الطبية، إذ يثير العطل المتكرر لجهاز حيوي كـ“السكانير” تساؤلات حول برامج الصيانة الوقائية والعلاجية، ومدى نجاعتها في مواكبة الطلب المتزايد على الخدمات الاستشفائية.

وتنسيق الحالات المستعجلة، حيث يبرز التحدي القائم بين ضرورة التدخل الطبي السريع واحترام مساطر التنسيق الإداري، بما يضمن عدم رفض الحالات الحرجة من طرف المستشفى المستقبل فضلا عن جودة الخدمات المرافقة: بما في ذلك الجانب الإنساني والتواصلي في التعامل مع المرضى وذويهم، خاصة في الظروف الاستعجالية.

و يطالب مرتفقون وفعاليات محلية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والمندوبية الإقليمية بتازة، بالتدخل العاجل لإيجاد حل جذري ونهائي لمشكل تعطل الأجهزة الطبية، مع تعزيز التنسيق بين المستشفيات ومراجعة آليات تنزيل المساطر الاستعجالية، بما يضمن السرعة والفعالية ويحفظ حق المواطن في رعاية صحية لائقة دون أن يكون ضحية أعطاب تقنية يمكن تفاديها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.