درك بيوكرى يُنهي سنوات من الفرار ويطيح بأحد أخطر بارونات المخدرات

متابعة: رضوان الصاوي

بعد سنوات طويلة من المناورة والاختباء، ومحاولات يائسة للإفلات من قبضة العدالة، نجحت عناصر الدرك الملكي ببيوكرى، مساء الجمعة 16 يناير 2026، في توجيه ضربة أمنية موجعة أسقطت واحدًا من أخطر المبحوث عنهم في مجال ترويج المخدرات على الصعيد الجهوي، في عملية وُصفت بالنوعية والدقيقة، تمت تحت تعليمات صارمة ومتابعة مباشرة من قائد السرية السيد عبد الله البخاري.

العملية لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت ثمرة تحريات استخباراتية دقيقة، وترصد ميداني محكم، ومتابعة طويلة لنشاط المشتبه فيه، الذي ظل لسنوات يشكل صداعًا مزمنًا لمصالح الأمن، متفننًا في تغيير تحركاته وتفادي الملاحقات، قبل أن تُغلق في وجهه كل المنافذ ويُحاصر في الوقت والمكان الخطأ.

وحسب مصادر مطلعة، فإن المعني بالأمر يُعد من الأسماء الثقيلة في عالم الاتجار غير المشروع في المخدرات، وصادر في حقه عدد من مذكرات البحث الوطنية عن مصالح أمنية مختلفة بجهة سوس، للاشتباه في تورطه في ترويج المخدرات بمختلف أصنافها، مع شبهات قوية حول ارتباطه بشبكة إجرامية تنشط بالمنطقة وتغذي السوق السوداء بالسموم.

التحرك الأمني اتسم بالاحترافية والصرامة، حيث تم توقيف المشتبه فيه دون تسجيل أي مقاومة تُذكر، في رسالة واضحة مفادها أن زمن التساهل انتهى، وأن كل من يراهن على طول النفس أو كثرة الحيل سيجد نفسه عاجلًا أو آجلًا في قبضة القانون.

وقد جرى وضع الموقوف تحت تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار تعميق البحث للكشف عن خيوط الشبكة المحتملة، وتحديد باقي المتورطين، وامتدادات هذا النشاط الإجرامي، قبل إحالته على العدالة لتقول كلمتها في حقه.

وتندرج هذه العملية في سياق المجهودات المكثفة والمتواصلة التي تبذلها مصالح الدرك الملكي ببيوكرى لتجفيف منابع المخدرات، وضرب أوكار الاتجار غير المشروع، وتعزيز الإحساس بالأمن، في مواجهة كل من يهدد سلامة المواطنين واستقرار المنطقة، في تأكيد عملي على أن يد القانون طويلة، ولا تعترف بالمراوغة ولا بالحصانة الوهمية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.