ابتدائية مراكش تحكم على الغلوسي بثلاثة أشهر موقوفة التنفيذ

متابعة: عادل منيف

أسدلت المحكمة الابتدائية بمدينة مراكش، صباح اليوم الجمعة، الستار على قضية محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، الذي يتابع على خلفية شكاية قدمها ضده النائب البرلماني يونس بنسليمان عن حزب التجمع الوطني للأحرار.

وحكمت هيئة المحكمة بثلاثة أشهر حبسا موقوف التنفيذ في حق الغلوسي، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 1500 درهم.

وفي تعليقه على هذا الحكم قال الغلوسي: “رغم كل العيوب الشكلية الواضحة والمسجلة من طرف الدفاع الذي يؤازرني في هذه القضية، فإن المحكمة قررت قبول الشكاية المباشرة شكلا رغم الإخلالات الشكلية والقانونية التي اعترت شكاية المشتكي”. وأضاف أن “المحكمة اقتنعت بثبوت جنحة توزيع ادعاءات ووقائع كاذبة من أجل التشهير، لكن لم تكلف نفسها عناء استدعاء شهود اللائحة التي أدلينا بها طبقا للقانون لمناقشة مدى صحة تلك الوقائع من عدمها”، مشيرا إلى أن “المحكمة برفضها استدعاء شهود اللائحة دون مبرر مقبول ودون أن تستمع لشهادتهم، تكون قد انتهكت  شروط المحاكمة العادلة وانتصرت لرواية المشتكي”.

وتابع قائلا: “عدم استدعاء هؤلاء الشهود يجردني كمشتكى به دون موجب قانوني وفي سابقة من نوعها من وسيلة للدفاع عن نفسي أمام المحكمة”، معتبرا ذلك “انتهاكا جسيما لحقوق الدفاع المكفولة دستوريا وقانونيا وحقوقيا”. وأشار إلى أن “هذا المسعى يتعارض مع قرينة البراءة التي تفرض على المحكمة تمكين المشتكى به من عرض وسائل الإثبات المتاحة له قانونا وضمنها شهادة الشهود، وهو ما لم تفعله المحكمة مصدرة الحكم واقتنعت رغم ذلك بكون تلك الوقائع والادعاءات كاذبة!!”. وأضاف أن هذا الأمر “يدعو حقا للاستغراب، مع أن هذه الوقائع لا تزال معروضة على غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمراكش، التي يتابع فيها المشتكي البرلماني يونس بنسليمان بجنايات تلقي فائدة في عقد وتبديد أموال عمومية وغيرها”.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.