عمليات هدم المنازل والمتاجر بالمدينة القديمة للدار البيضاء تعرّض وزير الداخلية للمساءلة
متابعة: عادل منيف
قالت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، إن عمليات الهدم والترحيل التي تشهدها، مؤخرا، عدد من الأحياء الشعبية بالمدينة القديمة للدار البيضاء، في إطار تنزيل مشروع المحج الملكي، “تتم في عدد من الحالات عبر إخبارات شفهية، مع تحديد آجال قصيرة جدا للإفراغ لا تتجاوز أحيانا بضعة أيام، ودون تمكين المعنيين من قرارات مكتوبة أو توضيح الأساس القانوني للإجراءات المتخذة، أو الكشف بشكل علني وشفاف عن صيغ التعويض أو إعادة الإسكان”.
وأكدت التامني أن هذا الوضع “يثير مخاوف حقيقية بشأن احترام الضمانات القانونية والدستورية المرتبطة بالحق في السكن، والحق في المعلومة، ومبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة”، مشيرة إلى أن إجراءات الترحيل تثير تساؤلات حول “مدى احترام مقتضيات نزع الملكية لأجل المنفعة العامة، والالتزامات الدولية للمملكة في مجال حماية السكن اللائق ومنع التهجير القسري، خاصة في ظل تنفيذ هاته الإجراءات خلال فصل الشتاء وفي وسط السنة الدراسية”.
وطالبت التامني، في سؤال كتابي وجهته إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، بإبراز الأساس القانوني الذي تستند إليه عمليات الإفراغ والهدم الجارية بتلك الأحياء الشعبية والنصوص التنظيمية المؤطرة لها.
كما استفسرت الوزير عن مدى احترام المساطر القانونية المتعلقة بنزع الملكية والتعويض، ومبدأ تسليم المتضررين قرارات مكتوبة قابلة للطعن القضائي.
وطالبت في هذا السياق بتحديد الإجراءات المعتمدة لضمان حق المتضررين في التعويض العادل أو إعادة الإسكان، وكذا معايير الاستفادة.