نادية فتاح: مراجعة منظومة الاستهداف ضرورة لضمان عدالة أكبر وحصيلة الدعم الاجتماعي بلغت 49 مليار درهم

 

معكم 24

 

أقرت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، بضرورة إعادة النظر في منظومة الاستهداف والمؤشر الاجتماعي، بهدف ضمان قدر أكبر من العدالة والإنصاف في الاستفادة من برامج الدعم الاجتماعي، رغم أن نسبة رفض الطلبات لا تتجاوز 1.5 في المائة.

وجاءت تصريحات الوزيرة خلال جلسة شفهية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، حيث قدمت معطيات حول حصيلة تنزيل ورش الدعم الاجتماعي المباشر، في إطار الإصلاحات الاجتماعية التي تشهدها المملكة.

وأوضحت فتاح أن الكلفة الإجمالية للدعم الاجتماعي المباشر بلغت 49 مليار درهم خلال الفترة الممتدة من سنة 2023 إلى نهاية نونبر 2025، ما يعكس، بحسبها، حجم المجهود المالي الذي رصدته الدولة لمواكبة الفئات الاجتماعية المستهدفة وتحسين أوضاعها المعيشية.

وأكدت الوزيرة أن هذا الورش الاجتماعي يندرج ضمن التوجهات الكبرى للدولة الرامية إلى تعزيز العدالة الاجتماعية وتوسيع قاعدة الحماية الاجتماعية، مع الحرص على تحسين آليات الاستهداف حتى تصل المساعدات إلى مستحقيها بشكل أدق وأكثر نجاعة.

وفي هذا السياق، شددت فتاح على أن مراجعة المؤشر الاجتماعي ومنظومة الاستهداف تظل ضرورية لتجاوز بعض الاختلالات المسجلة، وضمان توزيع أكثر عدلاً وفعالية للدعم، رغم محدودية نسبة الطلبات المرفوضة.

وعلى الصعيد القاري، تطرقت وزيرة الاقتصاد والمالية إلى حضور المغرب الاستثماري في إفريقيا، مؤكدة أن المملكة ضخت استثمارات بقيمة 5 مليارات درهم في القارة الإفريقية خلال سنة 2024.

واعتبرت فتاح أن هذه الاستثمارات تندرج ضمن الرؤية الاستراتيجية للمغرب لتعزيز التعاون جنوب–جنوب، وتقوية الاندماج الاقتصادي القاري، مشيرة إلى أن المبادرة الأطلسية تشكل إحدى الركائز الأساسية لهذا التوجه، باعتبارها رافعة لتعزيز الربط الاقتصادي والتنموي بين المغرب وعمقه الإفريقي.

وأكدت الوزيرة أن انخراط المغرب في مشاريع استثمارية بالقارة يعكس إرادته في المساهمة في التنمية المشتركة، وتعزيز التكامل الاقتصادي، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف القطاعات ذات القيمة المضافة.

ويأتي هذا العرض في سياق نقاش برلماني متواصل حول نجاعة السياسات الاجتماعية والاقتصادية، وحول سبل تحسين آليات الاستهداف وتوجيه الموارد العمومية بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز التنمية المستدامة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.