أكادير تحت درع أمني محكم: مخطط استباقي يؤمّن رأس السنة وفعاليات “الكان”

متابعة رضوان الصاوي

اعتمدت مصالح ولاية أمن أكادير مخططًا أمنيًا مندمجًا وشاملًا لتأمين احتفالات رأس السنة الميلادية الجديدة، التي تتزامن هذه السنة مع احتضان المدينة لفعاليات كأس إفريقيا للأمم، في ظرفية استثنائية تعرف توافدًا جماهيريًا كثيفًا وحركية غير مسبوقة بمختلف الفضاءات العمومية والسياحية.

ويرتكز هذا المخطط على مقاربة وقائية واستباقية تروم بالأساس ضمان سلامة المواطنين والزوار والسياح الأجانب، وحماية ممتلكاتهم، وتعزيز الإحساس العام بالأمن، من خلال انتشار مكثف لوحدات الأمن الوطني، سواء الراجلة أو المحمولة، الثابتة والمتحركة، عبر الساحات العمومية، والمحاور الطرقية الكبرى، والمناطق السياحية الحساسة.

وشملت الإجراءات الأمنية تأمين الشريط الساحلي، ومحيط مؤسسات الإيواء الفندقي، والمطاعم، والمرافق الترفيهية، إلى جانب تعزيز الحضور الأمني بمختلف أحياء المدينة، بما يضمن سلاسة تنقل المواطنين ومواكبة مختلف المظاهر الاحتفالية المرتقبة.

كما تم إحداث نقط للمراقبة وسدود قضائية بمداخل ومخارج أكادير، بهدف التحقق من هويات الأشخاص ومراقبة المركبات، في إطار مقاربة استباقية للحد من أي تهديد محتمل، وضمان التحكم في التدفقات البشرية والمرورية خلال ذروة الاحتفالات.

واعتمدت مصالح الأمن كذلك على الوسائل التقنية الحديثة، من بينها منظومة كاميرات المراقبة الحضرية والطائرات المسيّرة (الدرون)، التي تتيح المراقبة الآنية لمختلف محاور المدينة، وتسهل التدخل السريع والناجع لدوريات الشرطة، فضلاً عن تنظيم حركة السير والجولان لتفادي الاختناقات المرورية المصاحبة لتوافد الجماهير وتنقلها.

وفي السياق ذاته، جرى تعبئة كافة الموارد البشرية والوسائل اللوجيستية لمصالح ولاية أمن أكادير، بما يضمن تأمين المقابلة الكروية المبرمجة في اليوم نفسه، إلى جانب مختلف الأنشطة والاحتفالات المرتبطة برأس السنة الميلادية، في إطار تنسيق محكم يراعي خصوصية المناسبة المزدوجة.

ويعكس هذا المخطط الأمني المتكامل مستوى الجاهزية والاحترافية التي باتت تميز تدخلات مصالح الأمن الوطني، وقدرتها على تدبير التظاهرات الكبرى ذات الطابع الرياضي والسياحي. كما يؤكد حرص المديرية العامة للأمن الوطني على جعل أمن المواطن والزائر أولوية قصوى، وترسيخ صورة أكادير كمدينة آمنة قادرة على احتضان الأحداث الدولية في أجواء يسودها النظام والطمأنينة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.