سقوط العقل المدبر لـ“SMG”.. الأمن بإنزكان يضع حداً لإمبراطورية نصب رقمي ابتلعت ملايير المغاربة
متابعة رضوان الصاوي
في ضربة أمنية نوعية أنهت فصلاً خطيراً من فصول النصب الإلكتروني، تمكنت عناصر الشرطة القضائية بأمن إنزكا الجمعة مباشرة بعد صلاة الجمعة، من توقيف موظف يعمل بإدارة السجون بمدينة تارودانت، يُشتبه في كونه العقل المدبر للمنصة الرقمية المشبوهة المعروفة باسم “SMG”، والتي تحولت في وقت قياسي إلى ماكينة لابتزاز أحلام المغاربة.
عملية التوقيف جاءت عقب تفجر واحدة من أكبر فضائح النصب الإلكتروني التي هزت الرأي العام الوطني، بعدما سقط المئات من المواطنين في شباك وعود زائفة بالربح السريع، قبل أن يكتشفوا أن المنصة لم تكن سوى فخ محكم لشفط الأموال، في عملية قدرت خسائرها الإجمالية بالملايير.
المعطيات الأولية كشفت أن جهة سوس ماسة، وبالضبط مدينة أكادير، سجلت لوحدها ما يقارب 40 ضحية، جرى الاستيلاء على أموالهم التي فاقت 500 مليون سنتيم، في مشهد يعكس حجم الضرر الاجتماعي والاقتصادي الذي خلفته هذه العملية الإجرامية. ضحايا وضعوا مدخرات العمر في منصة رقمية وهمية، قبل أن تختفي فجأة من الفضاء الافتراضي، تاركة وراءها قصص إفلاس، وديون، وانهيارات نفسية.
اللافت في القضية أن المشتبه فيه، الذي يفترض فيه احترام القانون بحكم وظيفته، تحول – بحسب الشبهات – إلى مهندس عملية نصب منظمة، استغلت ثقة المواطنين وسذاجة البعض، وروجت لوهم “الاستثمار الذكي” و”الثراء السريع” في زمن الأزمة والبطالة.
وتنتظر القضية تطورات ساخنة خلال الساعات والأيام المقبلة، في ظل توسيع دائرة البحث لتحديد باقي المتورطين المحتملين، وكشف خيوط الشبكة كاملة، في وقت يترقب فيه الضحايا إنصافهم واسترجاع جزء من أموالهم، بينما يوجه الرأي العام أصابع الاتهام لكل من سهل أو صمت عن هذه الجريمة الرقمية التي كشفت الوجه القبيح لعصابات الاحتيال الإلكتروني.