الأمطار تحيي الكردان: تفاؤل واسع بعودة الإنتاج الفلاحي بإقليم تارودانت
معكم 25-و م ع
بعد سنوات متتالية من الجفاف الذي أثقل كاهل الفلاحين وألقى بظلاله على الإنتاج الزراعي، بدأت بوادر الانفراج تلوح في الأفق بمنطقة الكردان بإقليم تارودانت، عقب التساقطات المطرية الأخيرة التي أنعشت الأراضي الفلاحية وأعادت الأمل في موسم فلاحي واعد.
وعرفت منطقة الكردان الفلاحية، على غرار باقي مناطق الإقليم، تهاطل كميات مهمة من الأمطار، يُرتقب أن يكون لها أثر إيجابي على مختلف الزراعات، خاصة سلاسل إنتاج الحوامض والفواكه التي تكبدت خسائر كبيرة خلال السنوات الماضية نتيجة توالي مواسم الجفاف.
ويرتقب أن تسهم هذه التساقطات في تحسين الخصوبة الطبيعية للتربة، ودعم نمو المحاصيل الشتوية، فضلاً عن تعزيز المخزون المائي الذي يشكل عاملاً أساسياً لاستدامة النشاط الفلاحي. كما أعادت الأمطار الأخيرة الحيوية للضيعات المتضررة، مما يعزز التفاؤل بتحقيق إنتاجية جيدة خلال الموسم المقبل.
وفي هذا السياق، أكد مبارك نايت وعلي، أحد فلاحي منطقة الكردان، أن الأمطار الأخيرة كان لها وقع إيجابي على النشاط الفلاحي، إذ ساهمت في إعادة الحيوية للضيعات وتحسين ظروف الإنتاج، خاصة بالنسبة للحوامض والفواكه.
وأوضح، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه التساقطات خففت من حدة الضغط الذي كان يرزح تحته الفلاحون، بعد سنوات من ندرة المياه الجوفية واستمرار الجفاف، وهو ما اضطر العديد منهم إلى تقليص المساحات المزروعة.
وأضاف أن للأمطار الأخيرة تأثيرًا إيجابيًا على الأشجار المثمرة، من ضمنها الحوامض والزيتون، حيث ستساهم في تحسين الحالة الصحية للأشجار، وتعزيز الإزهار، والرفع من جودة المنتوج.
ومن داخل إحدى الضيعات الفلاحية التي بدأت تستعيد عافيتها، عبّر عبد الإله متوكل، عامل فلاحي، عن ارتياحه لهذه التساقطات، مشيرًا إلى أن أشجار الليمون عانت خلال السنوات الماضية من تراجع كبير في الإنتاج بسبب شح الأمطار، ما جعل العاملين في القطاع يعيشون حالة ترقب طويلة.
وأكد المتحدث أن الأمطار الأخيرة أعادت الحياة إلى الضيعات الفلاحية بمنطقة الكردان، التي عرفت وضعًا صعبًا بعد توالي سنوات الجفاف، مبرزًا أن هذه التساقطات أنقذت ما تبقى من الموسم الفلاحي.
وفي ظل هذه المؤشرات الإيجابية، يعلّق فلاحو منطقة الكردان آمالاً كبيرة على استمرار التساقطات المطرية خلال الأسابيع المقبلة، بما من شأنه تعزيز المخزون المائي وتحسين مردودية الزراعات، خاصة الحوامض التي تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الفلاحي المحلي، وهو ما من شأنه الإسهام في إنعاش الدورة الاقتصادية وتحسين أوضاع الفلاحين والعاملين بالقطاع على مستوى إقليم تارودانت..