موثقو إفريقيا يبحثون بالدار البيضاء مستقبل المهنة الرقمية

متابعة: ع.ب

بعيدا عن الطابع البروتوكولي، تحولت الدار البيضاء، يوم الأربعاء 17 دجنبر 2025، إلى منصة إفريقية للنقاش والتفكير المشترك حول مستقبل مهنة التوثيق، وذلك بمناسبة انعقاد الجمع العام لهيئات التوثيق الإفريقي التابعة للجنة الشؤون الإفريقية بالاتحاد الدولي للتوثيق، بتنظيم من المجلس الوطني لهيئة الموثقين بالمغرب.

اللقاء، الذي جرى بصيغة مزدوجة حضوريا وعن بعد، عرف مشاركة مكثفة لممثلي هيئات التوثيق من عدد من الدول الإفريقية، من بينها بنين وبوركينا فاسو وبوروندي والكاميرون والكونغو وغينيا ومدغشقر ومالي وموريتانيا والنيجر وتشاد والطوغو والسنغال وساحل العاج، إلى جانب المغرب، في تأكيد على الدينامية المتزايدة للتعاون المهني داخل القارة.

وخلال أشغال الجمع العام، تم استحضار حصيلة عمل لجنة الشؤون الإفريقية خلال ولايتها المنتهية، إلى جانب عرض أبرز الأنشطة والمبادرات التي باشرتها هيئات التوثيق الإفريقية، مع المصادقة على محضر الاجتماع السابق المنعقد بساحل العاج في أبريل الماضي.

وشكلت محطة التوقيع المرتقب على اتفاقية شراكة مع المكتب الإقليمي لمؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص بإفريقيا (HCCH)، المقرر إبرامها رسميا يوم الخميس بالدار البيضاء، إحدى أبرز محطات هذا اللقاء، في أفق تعزيز الحضور الإفريقي داخل المنظومة القانونية الدولية.

ولم يغب عن النقاش التحدي الذي يفرضه التحول الرقمي على مهنة التوثيق، حيث انصب التركيز على سبل تحديث الممارسة المهنية، وتطوير آليات العمل، وضمان مواكبة التغيرات القانونية والاقتصادية التي تعرفها القارة الإفريقية، بما يعزز الثقة القانونية ويدعم الاستثمار.

وفي هذا السياق، أشاد رئيس لجنة الشؤون الإفريقية بالدينامية التي يعرفها التوثيق المغربي، معتبرا إياه تجربة رائدة في مجال تحديث المهنة والانفتاح على محيطها الإفريقي، من خلال تقاسم الخبرات وبناء شراكات مهنية فعالة.

من جهته، أكد الأستاذ عادل البيطار، رئيس المجلس الوطني لهيئة الموثقين بالمغرب، أن النهوض بالتوثيق الإفريقي يشكل رافعة أساسية لتحقيق الأمن القانوني والاستقرار الاقتصادي، مشددا على ضرورة تكريس حضور الموثق الإفريقي داخل المنظومات القانونية الدولية.

واختتم الجمع العام بتوقيع اتفاقية تعاون جديدة بين لجنة الشؤون الإفريقية للتوثيق ومجموعة Groupe COUTOT-ROEHRIG، تروم توسيع مجالات الشراكة وتبادل الخبرات، في خطوة تعكس انفتاح المهنة على محيطها الدولي.

ويعكس احتضان المغرب لهذا اللقاء القاري التزامه المتواصل بتعزيز التعاون الإفريقي، وترسيخ موقعه كفاعل أساسي في دعم التنمية القانونية والمهنية داخل القارة السمراء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.