فيضانات إقليم آسفي… جهود متواصلة للإنقاذ وسط تضامن واسع للسكان

متابعة :  هيام بحراوي

 

 

تتواصل بإقليم آسفي، وسط المغرب، جهود عناصر الوقاية المدنية لانتشال الضحايا وتقديم المساعدة للمتضررين، عقب الفيضانات العنيفة التي شهدتها المنطقة خلال الساعات الماضية، نتيجة تساقطات مطرية غزيرة تسببت في ارتفاع منسوب المياه بشكل مفاجئ.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على نطاق واسع مشاهد مؤثرة لعمليات الإنقاذ، حيث وثّقت تدخل فرق الوقاية المدنية في ظروف صعبة، لانتشال الضحايا العالقين وجرف المياه لعدد من السيارات، إضافة إلى غمر الشوارع والأحياء السكنية بمياه الأمطار.

وأفادت مصادر محلية بأن عدد الوفيات ارتفع إلى 21 شخصًا، في حصيلة أولية تعكس حجم الكارثة التي خلّفت صدمة كبيرة وسط ساكنة الإقليم. ولا تزال عمليات البحث والتمشيط متواصلة، تحسبًا لوجود ضحايا أو مفقودين آخرين، خاصة في المناطق المنخفضة والأودية التي فاضت بشكل مفاجئ.

إلى جانب تدخل المصالح المختصة، أبرزت المشاهد المصورة مشاركة واسعة لسكان مدينة آسفي ومحيطها في جهود الإغاثة، حيث بادر عدد من المواطنين إلى مساعدة فرق الإنقاذ، وتقديم العون للمتضررين، سواء عبر نقل العالقين أو المساهمة في إخراج الممتلكات من المنازل التي غمرتها المياه.

وعكست هذه المبادرات روح التضامن التي طبعت الساعات العصيبة التي عاشتها المنطقة، في ظل ظروف مناخية قاسية وصعوبة الولوج إلى بعض الأحياء المتضررة.

ولا تزال السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية في حالة استنفار، من أجل تأمين المناطق المتضررة، ومراقبة تطور الوضع الميداني، خاصة مع استمرار المخاوف من تجدد التساقطات أو ارتفاع منسوب المياه في بعض النقاط الحساسة.

وتأتي هذه الفيضانات لتسلّط الضوء مجددًا على هشاشة بعض البنيات التحتية، وخطورة التقلبات المناخية المفاجئة، التي أصبحت تشكل تهديدًا متزايدًا لعدد من المناطق، خصوصًا خلال فترات التساقطات الغزيرة.

وفي انتظار استكمال عمليات الإنقاذ وتحديد الحصيلة النهائية للخسائر البشرية والمادية، تعيش ساكنة إقليم آسفي على وقع حداد وحزن عميقين، في واحدة من أعنف الفيضانات التي عرفتها المنطقة في السنوات الأخيرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.