مطالب بفتح تحقيق حول طرد عاملة لانتقادها ظروف العمل الصعبة بالشركة التي تشتغل بها
متابعة: عادل منيف
طالب المرصد المغربي لحماية المستهلك بفتح تحقيق عاجل حول حقيقة الظروف المزرية داخل شركة للخياطة بطنجة بعد تداول مقطع فيديو على نطاق واسع تظهر فيه عاملة بهذه الشركة وهي تكشف أجواء العمل الصعبة وكذا الأجور الهزيلة التي يتقاضاها العاملون.
وقالت العاملة في مقطع الفيديو، الذي أثار ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، إنها تتقاضى أجرا شهريا لا يتعدى 1070 درهما. وأكدت أن هذا المبلغ لا يغطي أبسط متطلبات العيش الكريم، خاصة بعد أداء واجبات الكراء ومصاريف الحياة الأساسية. قبل أن تظهر في فيديو ثان تكشف فيه أن أصحاب الشركة طردوها من العمل وعاملوها بقسوة بعد أن شاهدوا الفيديو السابق.
وطالب المرصد بتدخل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للتحقق من التصريح القانوني بالأجيرة وبجميع العاملات داخل المؤسسة، وضمان عودة العاملة المطرودة إلى عملها في حال ثبوت الطرد التعسفي، أو تعويضها وفق ما تنص عليه المادتين 41 و53 من مدونة الشغل.
وأكد أن “مثل هذه الحالات تمثل خرقا صريحا لمقتضيات مدونة الشغل المغربية”، مشيرا إلى أن “الحماية الاجتماعية والتصريح لدى الضمان الاجتماعي ليستا امتيازاً من المشغل، بل واجبا قانونيا يفرضه الظهير الشريف المُحدث للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي”. وأبرز أن “كل تهرب منه يعد خرقاً مادياً صريحاً للقانون ويستوجب المتابعة”.
ودعا الحكومة إلى “تشديد المراقبة على وحدات الخياطة والنسيج التي تُسجل منذ سنوات تجاوزات خطيرة في حقوق الطبقة الشغيلة، ومعالجة مظاهر “الحكرة” والاستغلال الاقتصادي التي تتكرر في هذا القطاع”.