فاس تحتضن لقاءً دولياً حول التراث اليهودي والمسيحي في الحضارة العربية الإسلامية

متابعة: رضوان الصاوي

في زمن تتعالى فيه الأصوات الداعية إلى الانغلاق والصراع الثقافي، تواصل الجامعة المغربية ترسيخ خيار الانفتاح العلمي والحوار الحضاري باعتباره الطريق الأنجع لبناء معرفة مشتركة تقوم على الفهم والتعايش. وفي هذا السياق، تعود كلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس–فاس لتؤكد دورها الريادي في بحث التراث المشترك بين الديانات وتاريخ التفاعل الثقافي داخل الحضارة العربية الإسلامية.

تنظّم جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، عبر كلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس ومختبر البحوث والدراسات الثقافية والاجتماعية LARECSS، اللقاء التواصلي الدولي حول موضوع: «التراث اليهودي والمسيحي في سياق الحضارة العربية الإسلامية: أعلام وقضايا»
وذلك يومي الخميس والجمعة 27 و28 نونبر 2025 برحاب الكلية.

ويأتي هذا الموعد العلمي في إطار سياسة الجامعة الهادفة إلى الانفتاح على محيطها الثقافي والدولي، وتفعيل البرامج البحثية المتعلقة بقضايا التراث والحوار بين الأديان. ويهدف اللقاء إلى تسليط الضوء على المكانة المحورية للتراثين اليهودي والمسيحي في صياغة ملامح الحضارة العربية الإسلامية، باعتبارهما جزءاً من تاريخها الفكري والروحي.

كما يسعى الملتقى إلى التعريف بأعلام بارزين من علماء الأديان وإبراز إسهاماتهم المعرفية في تاريخ الفكر الديني، فضلاً عن فتح نقاش أكاديمي هادئ ومستنير حول القضايا الراهنة المرتبطة بالحوار الديني وسبل ترسيخ قيم العيش المشترك.

ويشارك في أشغال هذا اللقاء ثلة من الأساتذة الباحثين والخبراء المتخصصين في التاريخ، والأديان المقارنة، والأنثروبولوجيا، والدراسات الحضارية، إلى جانب طلبة باحثين في سلك الدكتوراه، ما يجعل من هذا الموعد منصة أكاديمية غنية لتبادل الخبرات والبحث في قضايا التراث المشترك.

يعكس هذا اللقاء الدولي التزام الجامعة المغربية بتجديد النقاش العلمي حول التراث الديني المشترك، وبناء جسور معرفية عابرة للحدود والثقافات. إنه خطوة جديدة تؤكد أن الحوار والتفاعل الحضاريين ليسا خيارات نظرية، بل مسارات عملية لصون الذاكرة المشتركة وتعزيز مستقبل يسوده الاحترام والتعايش.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.