الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال تدين محتوى التسريبات المنسوبة للجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة

معكم 24

تابعت الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال، بقلق شديد، المقاطع المتداولة على شبكات التواصل الاجتماعي والمنسوبة إلى بعض أعضاء اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، والتي تضمنت عبارات غير لائقة ومضامين مسيئة تمس الاحترام الواجب للأشخاص وللمؤسسات المهنية.

وأكدت الجامعة أن ما ورد في هذه المقاطع يمثل “سقطة أخلاقية ومؤسساتية خطيرة”، خاصة وأنها صادرة خلال جلسة تأديبية يفترض أن يسودها التحفظ والموضوعية والالتزام بالقانون، معتبرة أن ما تضمنته من تهجم وتنمر وانتقاص من دور المحامين لا يليق بهيئة يفترض أن تضطلع بضمانات المحاكمة العادلة داخل المساطر التأديبية.

وشددت الجامعة على أن الصحافي حميد المهداوي، شأنه شأن باقي المهنيين، يخضع للمحاسبة في حال ارتكاب أخطاء، لكن في إطار مسطرة قانونية محايدة ومستقلة، بعيدا عن أي تصفية حسابات أو استعمال غير مشروع للسلطة التأديبية.

وجددت الجامعة التذكير بأنها سبق أن نبهت، عبر بلاغاتها وتقاريرها، إلى اختلالات “ممنهجة” داخل اللجنة المؤقتة، وما اعتبرته “توسعاً غير مشروع في الصلاحيات” وقرارات أحادية أضرت بتسيير القطاع، وصولاً إلى حالات طرد تعسفي لمستخدمين دون سند قانوني.

وأكدت أن هذه التسريبات تمثل “دليلاً إضافياً” على فشل التجربة الحالية للجنة المؤقتة التي تم تعيينها خارج الآليات الديمقراطية، معتبرة أن استمرارها “يشكل خطراً على صورة المهنة وعلى التوازن الضروري بين مؤسساتها”.

وفي هذا السياق، تعلن الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال ما يلي:

  • استنكارها الشديد لما ورد في المقاطع من إساءة لأخلاقيات المهنة ومبادئ العدالة التأديبية.
  • المطالبة بفتح تحقيق فوري ومستقل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية.
  • الدعوة إلى الإنهاء العاجل لمهام اللجنة المؤقتة باعتبارها أصبحت “عبئاً على المهنة”.
  • التجديد المطلق للمطالبة بسحب مشروع إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة وإعادته إلى طاولة الحوار المؤسساتي.
  • التأكيد على إطلاق حوار مهني شامل يعيد تجربة التنظيم الذاتي إلى مسارها الديمقراطي السليم.
  • الدعوة إلى مراجعة شاملة لطرق التسيير داخل المجلس واللجنة المؤقتة ووضع حد لما وصفته بـ”التعسفات” في حق مجموعة من الإعلاميين والمستخدمين.
  • المطالبة بإحالة كل المتورطين في هذه الانزلاقات على المساءلة المهنية والقانونية حفاظاً على كرامة الصحافيين وسمعة القطاع.

وختمت الجامعة بلاغها بالتأكيد على أن المغرب يستحق هيئة مهنية مستقلة ونزيهة، وعلى أن إصلاح القطاع لن يتحقق إلا بالمحاسبة والحوار واستعادة الشرعية الديمقراطية.

عن الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.