تعثر صرف أجور مستخدمي مركز تصفية الدم بإنزكان يهدد استمرارية الخدمات المقدمة لمرضى القصور الكلوي
متابعة: رضوان الصاوي
يواجه مستخدمو مركز تصفية الدم بإنزكان وضعاً مقلقاً بعد مرور ثلاثة أشهر دون توصلهم بأجورهم، رغم الدور الحيوي الذي يضطلعون به في ضمان استمرارية خدمات التصفية لمرضى القصور الكلوي. ويضم المركز اثني عشر إطاراً، ثمانية منهم تابعون للقطاع العمومي، بينما يخضع الأربعة المتبقون للإشراف الإداري والمالي للجمعية المسيرة للمركز.
وتفيد المعطيات بأن المستخدمين المرتبطين بالجمعية عانوا خلال السنوات الأخيرة من انقطاعات متكررة في صرف أجورهم، كان أطولها توقف دام سبعة أشهر قبل أن تتم معالجته بتدخل من رئيس المجلس الجماعي لإنزكان، رشيد المعيفي. غير أن هذا الحل ظل ظرفياً ولم يُفضِ إلى معالجة جذرية للمشكل، إذ عاد التأخر في صرف الأجور ليظهر مجدداً لمدة ثلاثة أشهر دون وجود آليات ثابتة تضمن انتظام الأداء.
ومنذ جائحة “كوفيد-19″، شهدت المنحة المقدمة من الجماعة الترابية لإنزكان للمركز انخفاضاً ملحوظاً من مائة مليون سنتيم إلى حوالي نصف هذا المبلغ أو أقل، ما انعكس سلباً على القدرة المالية للمركز وأثر مباشرة على أداء أجور العاملين واستقرار خدمات التصفية. كما تسببت هذه الوضعية في تراجع جودة الخدمات المقدمة للمرضى الذين يعتمدون على انتظام حصص التصفية واستمرارية حضور الطاقم المختص.
وتتفاقم الإشكالات بالنظر إلى أن عدداً من الممرضين والمستخدمين يشتغلون داخل المركز منذ أكثر من سبع سنوات دون إدماج رسمي، مع عدم احترام الحد الأدنى للأجور وغياب منح سنوية تشجيعية، في وضعية تعتبر خارج الضوابط القانونية المنصوص عليها في قانون الشغل.
ورغم أن الجمعية المشرفة على تسيير المركز تضم عدداً من المسؤولين والمنتخبين على مستوى العمالة، ما يفترض اطلاعهم الكامل على تفاصيل الوضع، فإن التعامل مع هذه الإشكالات – بحسب تعبير العاملين – يتم بمنطق ترك الأمور للزمن دون إيجاد حلول عملية. وتزيد تدخلات النائبة المكلفة بقطاع الصحة بالجماعة من تعقيد الوضع، مما يعمّق معاناة العاملين ويهدد السير العادي لخدمات حيوية يعتمد عليها مرضى القصور الكلوي بشكل يومي.