المنصوري تشرف على تدشين مشاريع مهيكلة بجماعة المحبس بإقليم آسا الزاك في الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء
معكم 24
في إطار تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، أشرفت السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، يوم الجمعة 8 نونبر 2025، على تدشين مجموعة من المشاريع التنموية المهيكلة بجماعة المحبس التابعة لإقليم آسا الزاك، وذلك في إطار سياسة الوزارة الرامية إلى تعزيز التنمية المجالية وتقليص الفوارق الترابية.
وجرت هذه الزيارة بحضور والي جهة كلميم واد نون، وعامل إقليم آسا الزاك، ورئيس المجلس الإقليمي، ورئيسة جماعة المحبس، والكاتب العام للوزارة، ورئيس مجلس إدارة مجموعة العمران، إلى جانب عدد من المنتخبين والفاعلين المحليين.
وقالت الوزيرة المنصوري في تصريح بالمناسبة إن هذه الزيارة تأتي في لحظة وطنية ورمزية مميزة، بعد أيام قليلة من صدور قرار مجلس الأمن الدولي الذي جدد التأكيد على مغربية الصحراء كاملة، مؤكدة أن هذه الخطوة تندرج في سياق تنفيذ التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى تمكين الأقاليم الجنوبية من مشاريع تنموية مندمجة وشاملة.
وأوضحت المسؤولة الحكومية أن هذه المبادرات تعكس التزام الوزارة بمواكبة الدينامية الترابية بالأقاليم الجنوبية وتحسين ظروف عيش الساكنة، عبر مشاريع تروم تهيئة الفضاءات العمومية، وتعزيز الولوج إلى الخدمات الأساسية، وخلق فرص الشغل والثروة.
وشملت المشاريع التي تم تدشينها تهيئة المدخل الرئيسي لمركز المحبس، وإنشاء ملعب للقرب، وزيارة ورش تهيئة ساحة عمومية مركزية وعدد من المحلات التجارية، في إطار برنامج تنموي متكامل يغطي مختلف المراكز القروية بالإقليم، بكلفة مالية إجمالية تناهز 120 مليون درهم، تساهم فيها الوزارة بـ 85 مليون درهم.
كما تم التذكير خلال الزيارة بأن إقليم آسا الزاك شهد في نونبر 2024 توقيع اتفاقيات جديدة بين الوزارة وشركة العمران الجنوب، لتسويق وتمويل البرنامج السكني الجديد الذي يضم 972 بقعة و200 منزل، بغلاف مالي يفوق 85 مليون درهم، منها 36.7 مليون درهم مخصصة لأشغال الإصلاح والتجهيز، في خطوة تهدف إلى تعزيز العرض السكني وتحسين ظروف العيش بالإقليم.
ويمتد هذا البرنامج الطموح ليشمل جماعات المحبس بمركزيها (المحبس وبير الستة)، وعوينة الهنا، عوينة إيغومان، تويزكي، والبويرات، بشراكة مع المجلس الإقليمي لآسا الزاك، في إطار رؤية تروم تأهيل البنيات التحتية وتطوير التجهيزات الأساسية بالمجالات القروية.
وعلى مستوى جهة كلميم واد نون، يبلغ حجم الاستثمار العمومي للوزارة في إطار سياسة المدينة والتنمية المجالية حوالي مليار درهم، 84٪ منها تم التعاقد بشأنها خلال الولاية الحكومية الحالية، وتشمل مشاريع تهيئة الأحياء الناقصة التجهيز، والطرق، والإنارة العمومية، والمساحات الخضراء، والمرافق الاجتماعية والثقافية وملاعب القرب.
وأكدت الوزيرة المنصوري، في ختام زيارتها، أن الوزارة ستواصل مواكبة التنمية بهذه المناطق الاستراتيجية، باعتبارها فضاءات واعدة لتعزيز إشعاع المملكة الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، مثمنة تعبئة السلطات المحلية والمنتخبين والفاعلين الترابيين لإنجاح برامج التنمية بإقليم آسا الزاك وجهة كلميم واد نون.