الدار البيضاء تحتضن النسخة الثامنة من منتدى “المدرسة الوطنية العليا للفنون والمهن – مقاولات” تحت شعار: “المهندس في قلب الجسور: الابتكار، المقاولة، المدرسة”

معكم 24

 

تحتضن المدرسة الوطنية العليا للفنون والمهن بالدار البيضاء (ENSAM Casablanca)، يومي 12 و13 نونبر 2025، فعاليات النسخة الثامنة من منتدى ENSAM الدار البيضاء – مقاولات، الذي أصبح موعدًا سنويًا بارزًا يجمع بين عالم التكوين الهندسي والمجال الصناعي والاقتصادي، في أفق تعزيز جسور التعاون بين المدرسة والمقاولة والابتكار.

ويُقام المنتدى هذه السنة تحت شعار “المهندس في قلب الجسور: الابتكار، المقاولة، المدرسة”، في سياق عالمي يشهد تحولات تكنولوجية واقتصادية وبيئية عميقة، تفرض على المهندسين الانخراط في مسار التجديد والتأقلم مع متطلبات المرحلة.

فضاء للتواصل وتبادل الخبرات

يشكل هذا الحدث منصة مميزة للحوار بين الفاعلين الصناعيين والاقتصاديين والأكاديميين، إذ يلتقي خلاله الطلبة المهندسون والخبراء والباحثون وممثلو الشركات والمؤسسات، لتبادل الخبرات واستكشاف آفاق التعاون بين التكوين الأكاديمي والاحتياجات الواقعية للمقاولات.

وسيتميز المنتدى بمشاركة عدد من الشركاء الوطنيين والدوليين البارزين، من بينهم مجموعة JESA، الشريك الرسمي لهذه الدورة، وهي فاعل عالمي في مجال تكنولوجيا الفوسفاط وخدمات الهندسة والتصميم وإدارة المشاريع والأصول الصناعية في إفريقيا والعالم.

شراكات استراتيجية من أجل تكوين مهندس الغد

وسيتم خلال هذه النسخة توقيع اتفاقيات شراكة استراتيجية بين المدرسة الوطنية العليا للفنون والمهن وعدد من الفاعلين الاقتصاديين والصناعيين، بهدف تعزيز التعاون في مجالات التكوين، والبحث التطبيقي، والابتكار، ونقل المعرفة.

ومن بين أبرز هذه الاتفاقيات توقيع اتفاقية لتنزيل التكوين بالتناوب (Formation par alternance)، وهي تجربة مبتكرة تمكّن الطلبة المهندسين من الجمع بين التكوين الأكاديمي والخبرة الميدانية داخل المقاولات، مما يعزز جاهزيتهم لسوق الشغل ويرفع من مستوى إدماجهم المهني.

برنامج غني ومتنوع

يتضمن برنامج المنتدى مجموعة من الندوات والمحاضرات والورشات التفاعلية، إلى جانب جلسات للتوظيف ولقاءات للتشبيك (Networking) بين الطلبة وممثلي الشركات، في أجواء من الحوار المفتوح وتبادل الأفكار حول مستقبل الهندسة والابتكار في المغرب.

وفي هذا الإطار، أكد الأستاذ عبد المجيد بدري، مدير ENSAM الدار البيضاء، أن “منتدى 2025 سيكون فضاءً للحوار والبناء المشترك، وفرصة لتوحيد الجهود من أجل مواجهة تحديات الهندسة والتحولات المقبلة”، مضيفًا أن “المنتدى مفتوح أمام كل القوى الحية الراغبة في المساهمة في تطوير الهندسة المغربية وتنمية الكفاءات الشابة ودعم الابتكار الوطني”.

جسور نحو المستقبل

تسعى النسخة الثامنة من المنتدى إلى تجسيد روح شعارها “بناء الجسور”، عبر تعزيز التواصل بين المدرسة والمقاولة، وترسيخ ثقافة الابتكار باعتبارها رافعة أساسية لتطور الاقتصاد الوطني. فحين تمنح المدرسة المعنى، وتمنح المقاولة التطبيق، ويمنح الابتكار الحياة — يصبح التغيير واقعًا ملموسًا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.