الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يحذر من اتساع رقعة الاحتقان الاجتماعي ويدعو الحكومة إلى إجراءات عاجلة
معكم24
حذر الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب الحكومة من تنامي الاحتقان الاجتماعي، داعيا إياها إلى اتخاذ إجراءات استعجالية تحفظ السلم الاجتماعي، وذلك في أعقاب انعقاد مجلسه الوطني للتنسيق يوم 28 شتنبر 2025.
وأكد الأمين العام للاتحاد، محمد الزويتن، في كلمته الافتتاحية أن الأوضاع الاجتماعية بالمملكة تتجه نحو مزيد من التعقيد، في ظل استمرار تدهور القدرة الشرائية، وارتفاع معدلات البطالة، خاصة في صفوف الشباب حيث بلغت 47%، إضافة إلى الأزمات التي تعصف بقطاعي التعليم والصحة.
وسجل البلاغ أن الحكومة ما تزال تُمعن في فرض “إصلاحات ترقيعية” بقطاع التعليم دون إشراك حقيقي لنساء ورجال التعليم، مما ساهم في تفاقم التوتر داخل الوسط التربوي، وأضر بمستقبل المدرسة العمومية. أما قطاع الصحة، فقد وصفه الاتحاد بأنه يعيش “واحدة من أسوأ مراحله” بسبب الخصاص المهول في الموارد البشرية والتخصصات، وتردي ظروف العمل، وغياب التحفيزات، وهو ما انعكس سلبا على ثقة المواطنين في المنظومة الصحية العمومية.
وعبر الاتحاد عن رفضه لما أسماه “التضييق الممنهج” على الحريات النقابية، من خلال طرد النقابيين والتأخر في تسليم وصولات المكاتب النقابية، محذرا من أن هذه الممارسات تُضعف العمل النقابي وتزرع اليأس في صفوف الشغيلة. كما استنكر الانتهاكات المتكررة لمدونة الشغل داخل بعض مقاولات الأمن الخاص والنظافة، من قبيل عدم احترام الحد الأدنى للأجور والتأخر في صرف الأجور، مطالبا بفتح تحقيقات عاجلة لإنصاف هذه الفئات الهشة.
وفي سياق الاحتجاجات السلمية الأخيرة، دعا الاتحاد الحكومة إلى ضمان الحريات العامة واحترام الحق في التظاهر باعتباره مكسباً دستورياً لا يقبل التراجع، مشدداً على أن أي محاولة للالتفاف على المطالب المشروعة للشغيلة والمتقاعدين والمواطنين “لن تؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان”.
كما عبر الاتحاد عن تضامنه المطلق مع الشعب الفلسطيني، داعياً الحكومة إلى الإلغاء الفوري للاتفاقيات التطبيعية مع إسرائيل، وإلى مقاطعة شاملة للمنتوجات والشركات المتواطئة مع الاحتلال. في المقابل، ثمن جهود المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، في الدفاع عن الوحدة الترابية وتعزيز الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي كحل عملي لنزاع الصحراء المغربية.
وختم الاتحاد بلاغه بالدعوة إلى رص صفوف مختلف القوى النقابية والمجتمعية من أجل نضال موحد يحقق العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي، ويصون كرامة الشغيلة المغربية.