أحزاب وهيئات حقوقية تندد بالمقاربة الأمنية العنيفة التي واجهت بها السلطات احتجاجات جيل Z

متابعة: عادل منيف

شهدت عدد من المدن المغربية، لليوم الثاني على التوالي، احتجاجات شارك فيها مئات الشباب المنتمين إلى ما يعرف بجيل Z للتنديد بالاختلالات التي يعرفها قطاعا الصحة والتعليم، وللمطالبة بمحاربة الفساد. وشهدت هاته الاحتجاجات تدخلا عنيفا من قبل قوات الأمن، التي عملت على فض هاته الاحتجاجات قبل بدايتها، ومطاردة المحتجين واعتقال العشرات منهم مع مصادرة هواتفهم.

ونددت عدد من الأحزاب والهيئات الحقوقية بالتدخل العنيف لقوات الأمن. وفي هذا السياق أدان حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بشدة “القمع الممنهج” و”العنف غير المبرر” الذي واجهت به قوات الأمن المسيرات والوقفات الاحتجاجية السلمية. وأعلن عن تعليق مشاركته في جميع المشاورات والنقاشات المتعلقة بالانتخابات التشريعية مع وزارة الداخلية إلى حين “توفير مناخ سياسي سليم يضمن احترام الحريات وحقوق الإنسان”.

بدوره أعرب حزب العدالة والتنمية عن قلقه من التطورات التي عرفتها الاحتجاجات الاجتماعية السلمية، وحالات الاعتقال المرافقة لها، منبها إلى “التداعيات الخطيرة لتزايد الاحتقان الاجتماعي، والغياب والعجز البين للحكومة، وطريقة التعامل مع هذه الاحتجاجات والتظاهرات الاجتماعية السلمية”.

وحمل “البيجيدي” الحكومة “كامل المسؤولية عن تردي الأوضاع الاجتماعية وتزايد الاحتجاجات والتظاهرات السلمية المطالبة بأبسط الحقوق والخدمات الأساسية”، وطالبها بـ”المسارعة إلى التعامل باستباقية وبجدية ومسؤولية مع هذه الاحتجاجات والتظاهرات الاجتماعية السلمية، ووقف كل أشكال تضارب المصالح واستغلال النفوذ في الصفقات العمومية والتعيينات في الوظائف والمناصب العمومية التي تفقد الثقة والأمل في المؤسسات، وتجنب الخطاب الاستعلائي والاستفزازي الذي يطغى عليه الرضى المفرط عن الذات والترويج لمنجزات وأرقام لا يجد لها المواطنون والمواطنات، وخاصة الشباب منهم، أي صدى لها في واقعهم ومعيشهم اليومي”.

من جانبها استنكرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان التدخلات الأمنية، التي وصفتها بـ”القمعية” و”العنيفة” و”غير المسبوقة”. وطالبت بـ”إجراء تحقيق نزيه وعاجل حول ما رافق التدخلات الأمنية من استعمال مفرط للقوة وممارسات حاطة بالكرامة الإنسانية”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.